لوحا ، فأضافوا إلى الصانع الأعيان ، لصنعه ( 76 ) ما أحدث فيها من التغيرات ( 77 ) .
والبصريون من المعتزلة ، ومن وافقهم فيما ذكرناه ، أضافوا إلى الفاعل
الجواهر والأعراض ، ولم يحصلوا في باب الإضافة معنى يتعلق به .
ومن تأمل ( قول أصحاب هذا الفريق علم : أنه ) ( 78 ) قول أصحاب
الهيولى ، في معنى قدم أصل العالم بعينه ، وإن فارق أهله في العبارة التي يلحقها
الخلل ، ويسلم أولئك منه ومن المناقضات ، لكشفهم القناع ، ومجمجة ( 79 ) هؤلاء
للتمويهات .
[ 5 ]
[ مفاسد القول بالوعيد ]
قال الشيخ ( أدام الله عزه ) ( 80 ) : وقول جميع المعتزلة في الوعيد [ 16 ]
تجوير ( 81 ) لله تعالى ، وتظليم له ، وتكذيب لأخباره ، لأنهم يزعمون أن من
أطاع الله ( عز وجل ) ( 82 ) ألف سنة ، ثم قارف ( 83 ) ذنبا محرما له ، مسوفا ( 84 ) للتوبة
منه ، فمات على ذلك ، لم يثبه على شئ من طاعاته ، وأبطل جمع أعماله ، وخلده
بذنبه في نار جهنم أبدا ، لا يخرجه منها برحمة منه ، ولا بشفاعة مخلوق فيه .
وأبو هاشم منم خاصة يقول : إن الله تعالى يخلد في عذابه من لم يترك شيئا
هامش
( 76 ) في " ن " : لصنعة ، وفي " ضا " : لصنعته .
( 77 ) في " ن " و " ضا " : ما شاكلها من التغيرات .
( 78 ) ما بين القوسين ليس في " ن " وسقطت من " ضا " كلمة : أصحاب .
( 79 ) في " ن " : ومحجمة ، وفي " ضا " : ومحجة .
( 80 ) ما بين القوسين ليس في " ن " ولا " ضا " .
( 81 ) في " ن " : تجويز .
( 82 ) ليس في " ن " .
( 83 ) في " ن " : فارق .
( 84 ) في " ن " : مسوقا .