بالمعدوم الذي ليس له وجود ، لما يدخل في ذلك من الخلل والفساد .
وهذا الرجل لم ( 37 ) يتأمل ما اجتناه ( 38 ) ، فأثبت من الصفات ما لا
يصح تعلقه بالمعدوم بحال ، وزعم أنه لا وجود لها ولا عدم .
فصارت مناقضته ( 39 ) بذلك من جهتين ، تنضاف إلى مناقضته في الانكار
على أصحاب الصفات [ 8 ] ، على ( ما ذكرناه و ) ( 40 ) حكيناه .
على أن مذهبه ومذهب أبيه [ 9 ] : أن حد " الشئ " ( 41 ) : ما صح العلم
به والخبر عنه [ 11 ] .
وهو يزعم : أن الأحوال معلومة لله ، وهو دائما ( 42 ) يخبر عنها ، ويدعو إلى
اعتقاد القول بصحتها ، ثم لا يثبتها أشياء .
وهذا ما لا يكاد علم ( 43 ) المناقضة فيه يخفى على إنسان قد سمع بشئ من
النظر والحجاج ( 44 ) .
وأظن ( أن ) ( 45 ) الذي أحوجه إلى هذه المناقضة ، ما سطره المتكلمون ،
واتفقوا على صوابه من " أن الشئ لا يخلو من الوجود أو ( 46 ) العدم " فكره أن
يثبت الحال شيئا ( 47 ) فتكون موجودة أو معدومة :
ومتى كانت موجودة ، لزمه - على أصله ، وأصولنا جميعا - : أنها لا تخلو من
هامش
( 37 ) في " مط " : لا .
( 38 ) كذا في " مط " وفي النسخ : أجبناه .
( 39 ) في " ن " و " ضا " . مناقضة .
( 40 ) ما بين القوسين لير في " ضا " ولا " ن " وفيهما : حكينا .
( 41 ) زاد كلمة " على " في " ن " و " ضا " .
( 42 ) في " ن " و " ضا " : " ذاتي " بدل " دائما " .
( 43 ) في " ن " و " ضا " : " على " بدل " علم " .
( 44 ) في " ن " و " ضا " : سمع من النظر والحجاج شيئا .
( 45 ) كلمة " أن " في " ن " و " ضا " .
( 46 ) كذا في " ن " ، وكان في " مط " : " و " .
( 47 ) في " مط " : شيئا ما ، وفي " ضا " : فكره أن يثبت شيئا .