4 - . . . وأقبلوا إلى المرأة ، فقالت : إني إنما أنا امرأة ألا تتقون الله ، فبقروا
بطنها . . ! ! وقتلوا ثلاث نسوة من طي ، وقتلوا أم سنان الصيداوية ( 26 ) .
د - النهروان : 1 - فلما بلغ عليا قتلهم عبد الله بن خباب واعتراضهم الناس ، بعث إليهم
الحارث بن مرة العبدي ليأتيهم وينظر ما بلغه عنهم ويكتب به إليه ولا يكتمه ،
فلما دنا منهم يسائلهم قتلوه ، وأتى عليا الخبر والناس معه ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ،
علام ندع هؤلاء وراءنا يخلفوننا في عيالنا وأموالنا ؟ ! سر بنا إلى القوم فإذا فرغنا
منهم سرنا إلى عدونا من أهل الشام ( 27 ) .
2 - قال أبو مخنف : حدثني مالك بن أعين ، عن زيد بن وهب ، أن عليا
أتى أهل النهر فوقف عليهم فقال : أيتها العصابة التي أخرجتها عداوة المراء
واللجاجة ، وصدها عن الحق الهوى ، وطمح بها النزق ، وأصبحت في اللبس
والخطب العظيم ، إني نذير لكم أن تصبحوا تلفيكم الأمة غدا صرعى
بأثناء هذا النهر ، وبأهضام هذا الغائط ، بغير بينة من ربكم ، ولا برهان بين ( 28 ) .
. . . فتنادوا ( أي الخوارج ) : لا تخاطبوهم ، ولا تكلموهم ، وتهيئوا
للقاء الرب ، الرواح الرواح إلى الجنة ! !
فخرج علي معبئا الناس ، فجعل على ميمنته حجر بن عدي ، وعلى ميسرته
شبث بن ربعي - أو معقل بن قيس الرياحي - ، وعلى الخيل أبا أيوب الأنصاري ،
وعلى الرجالة أبا قتادة الأنصاري ، وعلى أهل المدينة - وهم سبعمائة أو ثمانمائة
رجل - قيس بن سعد بن عبادة .
قال : وعبأت الخوارج ، فجعلوا على ميمنتهم زيد بن حصين الطائي ،
وعلى الميسرة شريح بن أوفى العبسي ، وعلى خيلهم حمزة بن سنان الأسدي ، وعلى
هامش
( 26 ) تاريخ الطبري 4 / 61 ، الكامل 3 / 342 .
( 27 ) الكامل - لابن الأثير - 3 : 342 .
( 28 ) تاريخ الأمم والملوك - تاريخ الطبري - 5 / 84 ، حوادث سنة 37 .