تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
3 - حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا ابن إدريس ، قال : سمعت إسماعيل ابن سميع الحنفي ، عن أبي رزين ، قال : لما وقع التحكيم ورجع علي من صفين رجعوا مباينين له ، فلما انتهوا إلى النهر أقاموا به ، فدخل علي في الناس الكوفة ونزلوا بحروراء ( 22 ) . ج - فساد : 1 - قال أبو العباس : ثم مضى القوم ( أي الخوارج ) إلى النهروان ، وقد كانوا أرادوا المضي إلى المدائن . . . ( فأصابوا ) في طريقهم مسلما ونصرانيا فقتلوا المسلم لأنه عندهم كافر إذ كان على خلاف معتقدهم ! ! واستوصوا بالنصراني ، وقالوا : احفظوا ذمة نبيكم ! ( 23 ) . 2 - وروى ابن ديزيل في كتاب صفين ، قال : كانت الخوارج في أول ما انصرفت عن رايات علي عليه السلام تهدد الناس قتلا . . . ! ! ( 24 ) . 3 - قال أبو العباس : ولقيهم عبد الله بن خباب في عنقه مصحف على حمار ومعه امرأته وهي حامل ، فقالوا له : إن هذا الذي في عنقك ليأمرنا بقتلك ، فقال لهم : ما أحياه القرآن فأحيوه ، وما أماته فأميتوه . فوثب رجل منهم على رطبة سقطت من نخلة فوضعها في فيه ، فصاحوا به فلفظها تورعا . . . وعرض لرجل منهم خنزير فضربه فقتله ، فقالوا : هذا فساد في الأرض ، وأنكروا قتل الخنزير . . . ثم قالوا لابن خباب : فما تقول في علي بعد التحكيم والحكومة ؟ قال : إن عليا أعلم بالله وأشد توقيا على دينه وأنفذ بصيرة ، فقالوا : إنك لست تتبع الهدى ، إنما تتبع الرجال على أسمائهم ، ثم قربوه إلى شاطئ النهر فأضجعوه فذبحوه ! ( 25 )
هامش
( 22 ) تاريخ الطبري 4 / 54 . ( 23 ) شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد - 2 / 280 ، الكامل 3 / 212 . ( 24 ) شرح نهج البلاغة 2 / 269 . ( 25 ) شرح نهج البلاغة 2 / 282 .