3 - حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا ابن إدريس ، قال : سمعت إسماعيل
ابن سميع الحنفي ، عن أبي رزين ، قال : لما وقع التحكيم ورجع علي من صفين
رجعوا مباينين له ، فلما انتهوا إلى النهر أقاموا به ، فدخل علي في الناس الكوفة
ونزلوا بحروراء ( 22 ) .
ج - فساد :
1 - قال أبو العباس : ثم مضى القوم ( أي الخوارج ) إلى النهروان ، وقد
كانوا أرادوا المضي إلى المدائن . . . ( فأصابوا ) في طريقهم مسلما ونصرانيا فقتلوا
المسلم لأنه عندهم كافر إذ كان على خلاف معتقدهم ! ! واستوصوا بالنصراني ،
وقالوا : احفظوا ذمة نبيكم ! ( 23 ) .
2 - وروى ابن ديزيل في كتاب صفين ، قال : كانت الخوارج في أول ما
انصرفت عن رايات علي عليه السلام تهدد الناس قتلا . . . ! ! ( 24 ) .
3 - قال أبو العباس : ولقيهم عبد الله بن خباب في عنقه مصحف على حمار
ومعه امرأته وهي حامل ، فقالوا له : إن هذا الذي في عنقك ليأمرنا بقتلك ،
فقال لهم : ما أحياه القرآن فأحيوه ، وما أماته فأميتوه .
فوثب رجل منهم على رطبة سقطت من نخلة فوضعها في فيه ، فصاحوا به
فلفظها تورعا . . . وعرض لرجل منهم خنزير فضربه فقتله ، فقالوا : هذا فساد في
الأرض ، وأنكروا قتل الخنزير . . .
ثم قالوا لابن خباب : فما تقول في علي بعد التحكيم والحكومة ؟ قال : إن
عليا أعلم بالله وأشد توقيا على دينه وأنفذ بصيرة ، فقالوا : إنك لست تتبع الهدى ،
إنما تتبع الرجال على أسمائهم ، ثم قربوه إلى شاطئ النهر فأضجعوه فذبحوه ! ( 25 )
هامش
( 22 ) تاريخ الطبري 4 / 54 .
( 23 ) شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد - 2 / 280 ، الكامل 3 / 212 .
( 24 ) شرح نهج البلاغة 2 / 269 .
( 25 ) شرح نهج البلاغة 2 / 282 .