1 - متى بدأ عنوان ( التسمية ) للمؤلفات ؟ وإلى م استمر ؟
إن المؤلفات والكتب - تارة - تأخذ أسماءها من موضوعاتها التي تبحث
فيها .
و - أخرى - يجعل لها اسم وعنوان خاص .
فمن الأول :
مؤلفات في الحديث الشريف ، يسمى الواحد منها ب ( حديث فلان )
مضافا إلى راويه ، أو مؤلفه ، وكذلك ( تفسير القرآن ) وقد يقال ( تفسير فلان )
مضافا إلى مؤلفه .
وهذا القسم من المؤلفات سماه شيخنا العلامة الطهراني بالاسم
( النوعي ) ونسميه نحن الاسم ( الموضوعي ) للكتاب ، لأنه اسم مأخوذ من موضوعه
الذي يبحث فيه ، كما قلنا .
وقد جرى رواد التأليف عند المسلمين على هذا الطرز ، فأكثر ما بأيدينا
من كتبهم ومؤلفاتهم تجد في عناوينها وأسمائها ذكر موضوعاتها بوضوح .
وقد يضاف على عنوان الكتاب ، كلمة ( جزء ) أو ( صحيفة ) أو
( كتاب ) فيقال : جزء فلان في الحديث ، أو : صحيفة فلان في الحديث ، أو :
كتاب فلان في التفسير ، وهكذا .
أو : كتاب الحديث ، أو : كتاب التفسير ، أو : جزء الطب ، وهكذا .
وقد يأخذ العنوان اسم قسم من الموضوع العام ، كما تسمى بعض الكتب
ب ( المسند ) باعتبار أن ( المسند ) هو واحد من أنواع الحديث وكذلك الكتب
المسماة ب ( الصحيح ) أو ( الغريب ) .
وكذلك : ( غريب القرآن ) ، الذي هو نوع من تفسير القرآن ، وتأويل
مشكل القرآن ، أو الناسخ والمنسوخ ، أو ما نزل من القرآن في كذا ، أو أسباب
النزول . . .
مجلة تراثنا — صفحة 14
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٤