فكل هذه الأسماء التي تسمى بها الكتب ، هي معبرة عن موضوعات تلك
الكتب .
ومن الثاني :
ما هو المتداول - حتى اليوم - من وضع عناوين خاصة للكتب ، وقد
سماه شيخنا العلامة الطهراني بالاسم ( العلمي ) للكتاب ، نسبة إلى ( العلم )
الذي هو من أقسام المعارف عند اللغويين والنحاة ، باعتبار أن ذلك الاسم قد
وضعه مؤلفه علما على كتابه ، كما يسمى كل شخص باسم يعتبر علما واسما له .
ولا ريب أن هذا الطرز من أسماء الكتب ، متأخر - وجودا - عن الطرز
الأول ، والدليل على ذلك : أن أكثر الكتب والمؤلفات المأثورة عن القدماء
لا يحمل عنوانا علميا خاصا ، بل غالبها يحمل الاسم الموضوعي العام ، وحتى القليل
من مؤلفات القدماء ، الذي يحمل اسما علميا مثل ( الصحيفة الصادقة ) المنسوبة
إلى عبد الله بن عمرو ، فإن هذا العنوان لا يعدو أن يكون صفة وصفت بها
الصحيفة .
كما أنا كلما توغلنا في السنين الهجرية نشاهد وجود الكتب الحاملة
للعناوين العلمية ، والأسماء الخاصة ، بكثرة ملحوظة .
وعلى هذا :
فلا بد أن يصاغ السؤال على النحو الآتي : متى بدأ العنوان العلمي
للكتب ؟
ونحن لا نبحث عن هذا فعلا ، فإن الإجابة عليه تستدعي جهدا خاصا ، له
مجاله الخاص ، وأهله المختصون .
وعنوان ( التسمية ) هو من الطرز الأول فإن كلمة ( التسمية ) لها
إطلاقات :
فقد تطلق : ( التسمية ) من الفعل سمى يسمي : بمعنى وضع الاسم
للشخص ، أو الشئ ، مثل : سمى فلان ابنه زيدا ، أو بزيد .
مجلة تراثنا — صفحة 15
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٥