وأبسط مبادئه ، وهي كيفية إعرابه كما ذكر ، " ولفظة ( عمر ) لا تختلف نطقا عن
سائر الألفاظ المعربة غير المنصرفة في إعرابها " ! وإذا كان الشريف " قد تجاوز
هذه المرحلة " كما يقول الكاتب و " تجاوز مرحلة يصح معها اختباره وامتحانه "
بمثل هذه الأعاريب ، فلا بد أن لا يطرح عليه مثل هذا السؤال البسيط عن إعراب
ما لا ينصرف ، الذي يعرفه الأصغر منه ، والأقل منه ذكاء .
وأما ما نراه نكتة صالحة لرفع مستوى النادرة إلى ما بلغته من الشهرة ،
وإلى حد الإعجاب والإكبار ، وتناسب ذكاء السيد الشريف ونبوغه ، فهو : إن
الصواب في العبارة هو :
" إذا قلنا : ( رأيت عمر ) فما علامة النصب في عمر ؟
فقال له الرضي : بغض علي "
فالوجه في توجيه السؤال ، أن لفظ " عمرو " يحتوي على نكتة إعرابية في
النطق ، ونكتة إملائية في الكتابة ، وما المانع من جمعهما في السؤال ؟ !
فإن لفظ " عمرو " في حالة النصب ، ينصب بالتنوين ، ويخالف - نطقا -
لفظة " عمر " في ذلك ، حيث لا يلحقه التنوين لعدم انصرافه .
وكثيرا ما يشتبه الأدباء بينهما ، وهو وجه لطيف لتوجيه السؤال إلى
المبتدئين في النحو .
وهو [ أي لفظ " عمرو " ] أيضا يتغير في الكتابة عند النصب ، فإن واوه
تحذف ، وتلحقه الألف ، ويخالف في ذلك أيضا لفظة " عمر " .
ويشتبه الأدباء أيضا في ذلك ، كما وقع الدكتور الحلو فيه أيضا وهو ما
ذكره الكاتب في " الوجه الرابع " .
فلفظ " عمرو " في حالة النصب محل لمثل هذه الاشتباهات من الكبار ،
فيكون توجيه السؤال عنه إلى مثل الشريف وهو في عمر الصغار ولم يبلغ العاشرة ،
متجها بوضوح .
مجلة تراثنا — صفحة 166
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٦٦