[ وهي طبعة مصر سنة ( 1310 ) بالمطبعة الميمنية وطبع بهامشها كتاب " الشقائق
النعمانية " ] فقد جاء في ( ج 2 ص 3 ) ما نصه :
ذكر أبو الفتح ابن جني . . في بعض مجاميعه : إن الشريف الرضي . . .
أحضر إلى ابن السيرافي النحوي ، وهو طفل جدا - لم يبلغ عمره عشر سنين - فلقنه
النحو ، وقعد معه يوما في حلقته ، فذاكره بشئ من الإعراب - على عادة التعليم -
فقال له : إذا قلنا : " رأيت عمرو " [ كذا في المطبوعة ] ، فما علامة النصب في
عمرو ؟
فقال له الرضي : بغض علي .
فعجب السيرافي ، والحاضرون من حدة خاطره .
انتهى عن الوفيات .
وقد لاحظ الكاتب اختلاف طبعات " وفيات الأعيان " في إيراد جملة
السؤال من هذه النادرة ، ونقل عن طبعة بولاق مثل ما نقلنا .
وفي طبعة بيروت الحديثة - بتحقيق إحسان عباس - وطبعة حجرية بإيران
- نقل الكاتب أنها أصح الطبعات - جاءت هكذا : " إذا قلنا : ( رأيت عمر ) فما
علامة نصب عمر ؟ " .
ثم نقل الكاتب عن مصادر أخرى هذا الاختلاف في نقل جملة السؤال ،
وأكثر المصادر أثبتت لفظ " عمر " في الموردين ، وبعضها أثبت لفظ " عمرو " .
ولاحظ الكاتب أن محقق " ديوان الشريف الرضي " الدكتور عبد الفتاح
محمد الحلو رجح أن يكون الصحيح في العبارة لفظة " عمرو " ، وأن المراد به
" عمرو بن العاص " ليتم جواب الرضي بقوله : " بغض علي " ، لأن ابن العاص
هو الذي كان يبغض عليا عليه السلام ويحاربه جهارا ، وخطأ - بنظره - النسخة التي
جاء فيها لفظ " عمر " لوجهين :
1 - لأن عمر - [ ولا بد أن يكون المراد به عند الاطلاق هو عمر بن
الخطاب ] - " لم يذكر أحد أن قامت بينه وبين علي [ عليه السلام ] مثل هذه
مجلة تراثنا — صفحة 164
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٦٤