البغضاء " .
2 - وعلله ثانيا بقوله : " ربما كان [ أي الإتيان بلفظ " عمر " ] وهما
سبق إلى الأذهان للنكتة اللغوية في منع صرف الكلمة " [ المقال ص 11 ] .
وقد رد الكاتب على كلامه - الذي اختصرناه - بوجوه عديدة مفصلا .
وفند في " الوجه الخامس " التعليل الأول مما ذكره الدكتور بشكل
حاسم وصريح وواضح [ المقال ص 15 ] .
وبالنسبة إلى التعليل الثاني الذي ذكره الدكتور الحلو ( فهو مرتكز تعقيبنا
هذا ) نقول :
إن كاتب المقال - وهو يرجح أن تكون العبارة " عمر " بلا واو - يبدو موافقا
لما احتمله الدكتور - وجعله وهما - في هذه العبارة من النكتة الإعرابية ، حيث ذكر
الكاتب في الوجه الثالث - مما علقه - : إن التمثيل في هذه النادرة إنما وقع من جهة
الإعراب وعلاماته التي تظهر في النطق ، كما هو المدلول الواضح لكلمة " قلنا " . . .
لا من جهة إملاء الكلمة وكيفية كتابتها .
ولفظة " عمرو " لا تختلف نطقا عن سائر الألفاظ المعربة المنصرفة في
أنها تظهر عليها حركات الأعراب رفعا ونصبا وجرا ، فليس في اختيار التمثيل بها
[ = لفظة عمرو ] أية جهة يستدعيها امتحان الطالب واختبار ذكائه وتفهمه للقواعد
النحوية ، سوى معرفة أوليات النحو وأبسط مبادئه ، وهي كيفية الرفع والنصب
والجر ، والشريف كان قد تجاوز هذه المرحلة . . .
والاختبار إنما يكون بعد أن يكون الطالب قد تجاوز مرحلة يصح معها
اختباره وامتحانه [ المقال ص 14 ] .
أما ما ذكره الكاتب من أن السؤال لا بد أن يكون عن إعراب " عمر "
لا إعراب " عمرو " ، لما ذكره من وضوح أمر الإعراب في " عمرو " ، فلا يسأل عنه
مثل الرضي !
فنرد عليه الكلام : بأن منع " عمر " من الصرف أيضا من أوليات النحو ،
مجلة تراثنا — صفحة 165
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٦٥