وقد جاء النهي الصريح عن تجاوز نص الدعاء المأثور ، أو تخطيه ، ولو
بالزيادة فضلا عن النقيصة ، أو بتغيير لفظ إلى ما يرادفه ، أو بوضع جملة مكان
أخرى ، وإن كانا يهدفان غرضا واحدا .
وذلك كله تقيدا بالمأثور ، وأداء لما ورد كما ورد .
فعن البراء بن عازب : أن النبي صلى الله عليه وآله قال : يا براء ، كيف
تقول إذا أخذت مضجعك ؟
قال : قلت : الله ورسوله أعلم .
قال صلى الله عليه وآله : إذا آويت إلى فراشك طاهرا ، فتوسد يمينك هم
قل : ( اللهم أسلمت وجهي إليك وفوضت أمري إليك ، آمنت بكتابك الذي
أنزلت ، وبنبيك الذي أرسلت ) .
من قالها في ليلته ثم مات ، مات على الفطرة .
قال البراء : فقلت - استذكرهن - : ( . . ورسولك الذي أرسلت . . . ) .
فقال بيده في صدري : ( لا ، ونبيك الذي أرسلت ) ( 7 ) .
وعن إسماعيل بن الفضل ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله
عز وجل ( وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ) ( طه 20 :
30 ) .
فقال فريضة على كل مسلم أن يقول قبل الشمس عشر مرات ،
هامش
( 7 ) أورده البخاري في صحيحه في مواضع : كتاب الوضوء 1 / 308 ، وكتاب الدعوات 11 / 93 و 97
و 98 ، وكتاب التوحيد 13 / 388 ، ومسلم في صحيحه ، كتاب الذكر والدعاء 4 / 2081 ، وأبو داود
في السنن ، أبواب الدعوات 2 / 245 ، وأحمد في المسند 4 / 285 و 290 و 292 و 296 و 300 و 301
و 302 من طبعة الحلبي .
والطبراني في المعجم الصغير : 3 ، والخطيب في الكفاية : 270 طبعة مصر .