خاتمة الباب الثاني
لقد استعرضنا في الباب الثاني كل ما يتعلق ب ( أهل السنة والتحريف )
حيث ذكرنا أن المشهور بينهم هو تنزيه القرآن عن الخطأ والنقصان ، وتعرضنا
للأحاديث الموهمة لذلك عن أهم أسفارهم . . فما أمكن حمله على بعض الوجوه
المقبولة حملناه ، وما لم يمكن نظرنا في سنده فما ضعف رددناه وما صح على أصولهم
كذبناه ، لتكذيب الكتاب والسنة والإجماع إياه . . .
لكن هذا الرد والتكذيب . . أثار سؤالا عما إذا كان الحديث صحيحا
وصريحا في اعتقاد بعض الأصحاب لتحريف الكتاب . . فكيف يكذب وتكذيبه
طعن في الصحيحين وعدالة الأصحاب ؟ ! وهذا ما دعانا إلى الدخول في بحث
موجز حول كتابي البخاري ومسلم ، وعدالة أصحاب النبي صلى الله عليه وآله
وسلم . . .
وتلخص أن مذهب أهل السنة نفي تحريف القرآن . . إلا القائلين منهم
بصحة جميع ما أخرج في الكتابين ، وبعدالة الصحابة أجمعين . . وهؤلاء هم
" الحشوية " الذين نسب إليهم هذا القول الطبرسي ( 161 ) وغيره وأنه لا قيمة
لإنكار ذلك من الآلوسي ( 162 ) وغيره .
خاتمة البحث
فيما أهل الإسلام ! ! الله الله في القرآن . . في حفظه والعمل به والسعي في
تطبيقه في المجتمعات الإسلامية . . . لا يسبقنكم بالعمل به غيركم . .
ولا ينسبن أحد منكم القول بتحريفه والتلاعب به إلى أخيه . . . فإنه لم
هامش
( 161 ) مجمع البيان 1 / 15 .
( 162 ) روح المعاني 1 / 21 .