قصيدة " لأم عمرو " :
كان السيد من شعراء أهل البيت - عليهم السلام - المجاهرين ، وكان مكثرا
مجيدا ، وكان أكثر شعره في مدح الإمام أمير المؤمنين - عليه السلام - وتعداد مناقبه ،
ومن شعره فيه قصيدته المشهورة " لأم عمرو " ، وقد لاقت استحسانا كبيرا عند
أهل البيت عليهم السلام ، وقد شرح هذه القصيدة مجموعة من العلماء عد منهم
الشيخ الأميني 15 شارحا ، كما خمس هذه القصيدة وشطرها جماعة من الشعراء ،
وقد ذكر الأميني خمسة منهم ، وهم : الشيخ الحر العاملي - صاحب " الوسائل " - ،
وحفيده الشيخ عبد الغني - نزيل البصرة والمتوفى بها - ، والشيخ حسن بن مجلي
الخطي ، والسيد علي النقي التقوي الهندي ( 1 ) .
قلت : وقد وقفت على مجموعة أخرى من الأدباء والشعراء ممن خمس
هذه القصيدة ، فمنهم :
الشيخ حسين بن علي بن محمد ، الذي ينتهي نسبه إلى الشيخ محمد
بهاء الدين العاملي ، يقول في أول التخميس :
لا تنكروني جيرتي وارفعوا * هجرا وحبل الوصل لا تقطعوا
كم دهم خاوية تجزع * ( لأم عمرو باللوى مربع
طامسة أعلامها بلقع )
كانت لأهل الميل إنسية * تزهو بحسن اللون وردية
فأصبحت بالروض منسية * ( تروح عنها الطير وحشية
والأسد من خيفتها تجزع ) ( 2 )
ومنهم الشيخ عبد الله الوائل المعروف بالصائع والذي مرت ترجمته وبعض
هامش
( 1 ) أنظر : الغدير 2 / 213 ، نشر دار الكتاب العربي - بيروت - .
( 2 ) أنظر : كتاب " مفاتيح الدرر في أحوال الأنوار الأربعة عشر " للشاعر ، طبع تبريز / 1370 ه .