وكان يرى الدية للعصبة فقط حتى أخبره الضحاك بن سفيان بأن النبي
[ صلى الله عليه وآله ] ورث المرأة من الدية فانصرف عمر إلى ذلك .
ونهى عن المغالاة في مهور النساء استدلالا بمهور النبي صلى الله عليه وسلم
حتى ذكرته امرأة بقول الله عز وجل : ( وآتيتم إحداهن قنطارا ) فرجع عن نهيه .
وأراد رجم مجنونة حتى أعلم بقول رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] : رفع
القلم عن ثلاثة ، فأمر أن لا ترجم .
وأمر برجم مولاة حاطب حتى ذكره عثمان بأن الجاهل لا حد عليه
فأمسك عن رجمها .
وأنكر على حسان الإنشاد في المسجد فأخبر هو وأبو هريرة أنه قد أنشد فيه
بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم فسكت عمر .
وقد نهى عمر أن يسمى بأسماء الأنبياء وهو يرى محمد بن مسلمة يغدو
عليه ويروح وهو أحد الصحابة الجلة منهم ، ويرى أبا أيوب الأنصاري وأبا موسى
الأشعري وهما لا يعرفان إلا بكناهما من الصحابة ، ويرى محمد بن أبي بكر الصديق
وقد ولد بحضرة رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] في حجة الوداع واستفتته أمه إذ
ولدته ماذا تصنع في إحرامها وهي نفساء ، وقد علم يقينا أن النبي صلى الله عليه
وسلم علم بأسماء من ذكرنا وبكناهم بلا شك وأقرهم عليها ودعاهم بها ولم يغير
شيئا من ذلك ، فلما أخبره طلحة وصهيب عن النبي [ صلى الله عليه وآله ] بإباحة
ذلك أمسك عن النهي عنه .
وهم بترك الرمي في الحج ثم ذكر أن النبي [ صلى الله عليه وآله ] فعله
فقال : لا يجب لنا أن نتركه .
وهذا عثمان - رضي الله عنه - ، فقد رووا عنه أنه بعث إلى الفريعة أخت
أبي سعيد الخدري يسألها عما أفتاها به رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر عدتها
وأنه أخذ بذلك .
وأمر برجم امرأة قد ولدت لستة أشهر فذكره علي بالقرآن وأن الحمل قد
مجلة تراثنا — صفحة 145
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٤٥