يكون ستة أشهر ، فرجع عن الأمر برجمها .
وهذه عائشة وأبو هريرة - رضي الله عنهما - خفي عليهما المسح على الخفين
وعلى ابن عمر معهما ، وعلمه جرير ولم يسلم إلا قبل موت النبي [ صلى الله عليه
وآله ] بأشهر ، وأقرت عائشة أنها لا علم لها به وأمرت بسؤال من يرجى عنده علم
ذلك وهو علي رضي الله عنه .
وهذه حفصة أم المؤمنين سئلت عن الوطء ، يجنب فيه الوطئ أفيه غسل أم
لا ؟ فقالت : لا علم لي ! !
وهذا ابن عمر توقع أن يكون حدث نهي عن النبي [ صلى الله عليه وآله ]
عن كراء الأرض بعد أزيد من أربعين سنة من موت النبي [ صلى الله عليه وآله ]
فأمسك عنها وأقر أنهم كانوا يكرونها على بعد أبي بكر وعمر وعثمان ، ولم يقل :
إنه لا يمكن أن يخفى على هؤلاء ما يعرف رافع وجابر وأبو هريرة ، وهؤلاء إخواننا
يقولون فيما اشتهوا : لو كان هذا حقا ما خفي على عمر !
وقد خفي على زيد بن ثابت وابن عمر وجمهور أهل المدينة إباحة النبي
صلى الله عليه وسلم للحائض أن تنفر حتى أعلمهم بذلك ابن عباس وأم سليم ،
فرجعوا عن قولهم .
وخفي على ابن عمر الإقامة حتى يدفن الميت حتى أخبره بذلك أبو هريرة
وعائشة فقال : لقد فرطنا في فراريط كثيرة .
وقيل لا بن عمر في اختياره متعة الحج على الإفراد : إنك تخالف أباك
فقال : أكتاب الله أحق أن يتبع أم عمر ؟ ! روينا ذلك عنه من طريق عبد الرزاق ،
عن معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر .
وخفي على عبد الله بن عمر الوضوء من مس الذكر حتى أمرته بذلك عن
النبي صلى الله عليه وسلم بسرة بنت صفوان ، فأخذ بذلك .
وقد نجد الرجل يحفظ الحديث ولا يحضره ذكره حتى يفتي بخلافه وقد
يعرض هذا في آي القرآن ، وقد أمر عمر على المنبر بأن لا يزاد في مهور النساء على
مجلة تراثنا — صفحة 146
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٤٦