عدد ذكره ، فذكرته امرأة بقول الله تعالى : ( وآتيتم إحداهن قنطارا ) فترك قوله
وقال : كل أحد أفقه منك يا عمر ، وقال : امرأة أصابت وأمير المؤمنين أخطأ !
وأمر برجم امرأة ولدت لستة أشهر ، فذكره علي بقول الله تعالى : ( وحمله
وفصاله ثلاثون شهرا ) مع قوله تعالى : ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين
كاملين ) فرجع عن الأمر برجمها .
وهم أن يسطو بعيينة بن حصن إذ قال له : يا عمر ما تعطينا الجزل ولا
تحكم فينا بالعدل ، فذكره الحر بن قيس بن حصن بن حذيفة بقول الله تعالى :
( وأعرض عن الجاهلين ) وقال له : يا أمير المؤمنين هذا من الجاهلين ، فأمسك عمر .
وقال يوم مات رسول الله صلى الله عليه وسلم : والله ما مات رسول الله
ولا يموت حتى يكون آخرنا ، أو كلاما هذا معناه ، حتى قرئت عليه : ( إنك ميت
وإنهم ميتون ) ، فسقط السيف من يده وخر إلى الأرض وقال : كأني والله لم
أكن قرأتها قط !
قال الحافظ ابن حزم : فإذا أمكن هذا في القرآن فهو في الحديث أمكن ،
وقد ينساه البتة ، وقد لا ينساه بل يذكره ولكن يتأول فيه تأويلا ، فيظن فيه
خصوصا أو نسخا أو معنى ما ، وكل هذا لا يجوز اتباعه إلا بنص أو إجماع لأنه
رأي من رأى ذلك ولا يحل تقليد أحد ولا قبول رأيه . . . " ( 159 ) .
هذا ، ولقد ذكر هذه القضايا وغيرها ابن القيم في " أعلام الموقعين "
وقال : " وهذا باب واسع لو تتبعناه لجاء سفرا كبيرا " ( 160 ) .
* * *
هامش
( 159 ) الإحكام في أصول الأحكام 2 / 12 .
( 160 ) أعلام الموقعين .