أحاديث الصحيحين ( 6 ) غير قائم . . نعم . . ذاك هو المشهور . . لكنه لا أصل له . .
وسنبين هذا بإيجاز :
الكلام حول الصحيحين
والحقيقة . . أنا لم نفهم حتى الآن السبب في تخصيص هذا الشأن
بالكتابين ، وذكر تلك الفضائل لهما ( 7 ) دون غيرهما من كتب المصنفين ! !
ألم يصنف مشايخ الرجلين وأئمة الحديث من قبلهما في الحديث ؟ !
ألم يكن في المتأخرين عنهما من هو أعرف بالحديث الصحيح منهما ؟ !
أليس قد فضل بعضهم كتاب أبي داود على البخاري ، وقال الخطابي : " لم
يصنف في علم الحديث مثل سنن أبي داود " ، وهو أحسن وضعا وأكثر فقها من
الصحيحين ( 8 ) ؟ !
أليس قد قال ابن الأثير : " في سنن الترمذي ما ليس في غيرها من ذكر
المذاهب ووجوه الاستدلال وتبيين أنواع الحديث من الصحيح والحسن
هامش
( 6 ) وتخص الصحيحين بالبحث ، لأنه إذا سقط ما قيل في حقهما سقط ما قيل في حق غيرهما بالأولوية ،
ونعبر عنهما بالصحيحين لأنهما موسومان بهذا الاسم .
( 7 ) ذكروا للبخاري خاصة ما لا يصدق ، ففي مقدمة فتح الباري - ص 11 - : ذكر الإمام القدوة
أبو محمد بن أبي جمرة في اختصاره للبخاري ، قال : قال لي من لقيته من العارفين ممن لقي من السادة
المقر لهم بالفضل : إن صحيح البخاري ما قرئ في شدة إلا فرجت ، ولا ركب به في مركب فغرق ،
قال : وكان مجاب الدعوة وقد دعا لقارئه " وفيها - ص 490 - : قال شيخ الإسلام أبو إسماعيل
الهروي - فيما قرأنا على فاطمة وعائشة بنتي محمد بن الهادي - : إن أحمد بن أبي طالب أخبرهم ، عن
عبد الله بن عمر بن علي ، أن أبا الوقت أخبرهم عنه سماعا ، أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل الهروي ،
سمعت خالد بن عبد الله المروزي ، يقول : سمعت أبا سهل محمد بن أحمد المروزي ، يقول : سمعت أبا زيد
المروزي ، يقول : كنت نائما بين الركن والمقام فرأيت النبي [ صلى الله عليه وآله ] في المنام فقال لي : يا
أبا زيد ، إلى متى تدرس كتاب الشافعي ولا تدرس كتابي ؟ ! فقلت : يا رسول الله [ صلى الله عليه
وآله ] وما كتابك ؟ ! قال : جامع محمد بن إسماعيل .
( 8 ) ذكره الأدفوي في عبارته الآتية .