التحقيق في نفي التحريف
( 8 )
السيد علي الميلاني
الفصل الخامس
مشهوران لا أصل لهما
لقائل أن يقول : لقد أوضحت ما كان غامضا من أمر التحريف والقائلين
به . . ولكن بحثك يشتمل على التجهيل والتفسيق لبعض الصحابة ، والطعن في
الصحيحين ، وهذا خلاف مذهب جمهور أبناء السنة في المسألتين ! !
وأقول : نعم . . إن المشهور بين أهل السنة هو القول بصحة أخبار كتب
اشتهرت بالصحاح . . فقالوا بصحة كتب : البخاري ومسلم والنسائي والترمذي
وابن ماجة وأبي داود . . وهذه هي الكتب المعروفة عندهم بالصحاح . . ومنهم من
زاد عليها الموطأ ، أو نقض منها سنن ابن ماجة . . لكن لا كلام بينهم في كتابي
البخاري ومسلم ، بل ادعي الإجماع على صحة ما في هذين الكتابين وأنهما أصح
الكتب بعد القرآن المبين - وإن اختلفوا في ترجيح أحدهما على الآخر - بل ادعى
جماعة منهم القطع بأحاديثهما ، وعلى هذا الأساس قالوا بأن من روى له الشيخان
فقد جاز القنطرة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج .