والتسمية : جعل اللفظ دالا على ذلك المعنى .
والاسم غير المسمى عند الاطلاق .
وإنما علق الجار بالاسم - مع أن المعنى إنما يراد تعلقه بالمسمى - للإشعار بعدم
اختصاص التعلق بلفظ ( الله ) لا غير أنه أحد الأسماء [ كذا ] ، وللتحرز من إيهام
القسم ولقيام لفظ ( الله ) مقام الذات في الاستعمال ومن ثم يقال : ( الرحمن [ و ]
الرحيم ، وغير هما : اسم من أسماء الله ) ولا ينعكس . - ولجريان باقي الأسماء صفة له ،
من غير عكس .
والاسم مشتق من السمو ، وهو العلو والارتفاع ، لأنه سما على مسماه وعلا
على ( 10 ) ما تحته من معناه .
وقيل : من السمة ، مصدر وسمت الشئ ، أي : جعلت له علامة ، لأن
الاسم علامة على المسمى .
ويدل على الأول : جمعه على أسماء ، وتصغيره على سمي ، وهما يردان
الأشياء إلى أصولها ، ولا يتم ذلك إلا إذا كان أصله سموا . لصيرورته ( 11 ) مع
التصغير : سميوا ، ثم قلبت الواو ياءا لاجتماعهما وسبق الياء بالسكون فقلب
الثاني ( 12 ) إليها وأدغمت الأولى فيها .
ولو كان الاشتقاق من السمة لوجب أن يجمع على أوسام ، كأوصاف
وأوزان ويصغر على وسيم ، كوعيد لأن السمة أصلها ( وسم ) حذفت الواو وعوضت
بالهاء كنظائرها من الصفة والزنة .
و ( الله ) أصله الإله ، حذفت الهمزة وعوض عنها حرف التعريف ، ثم جعل
علما للذات الواجب الوجود ، الخالق لكل شئ ، فهو جزئي حقيقي لا كلي انحصر
في فرد كما زعم بعضهم ، أنه اسم بمفهوم ( الواجب لذاته ) أو ( المستحق للعبودية له )
وكل منهما كلي لم يوجد له إلا فرد واحد .
هامش
( 10 ) كذا الظاهر ، وكان في النسخة : وعلى على .
( 11 ) كذا الظاهر ، وكان في النسخة : لضرورته .
( 12 ) كذا في الظاهر ، والمراد قلب الحرف الثاني وهو الواو إلى الياء ثم الادغام ، وكان في النسخة : فنقلت
الثاني إليها .