تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
والتسمية : جعل اللفظ دالا على ذلك المعنى . والاسم غير المسمى عند الاطلاق . وإنما علق الجار بالاسم - مع أن المعنى إنما يراد تعلقه بالمسمى - للإشعار بعدم اختصاص التعلق بلفظ ( الله ) لا غير أنه أحد الأسماء [ كذا ] ، وللتحرز من إيهام القسم ولقيام لفظ ( الله ) مقام الذات في الاستعمال ومن ثم يقال : ( الرحمن [ و ] الرحيم ، وغير هما : اسم من أسماء الله ) ولا ينعكس . - ولجريان باقي الأسماء صفة له ، من غير عكس . والاسم مشتق من السمو ، وهو العلو والارتفاع ، لأنه سما على مسماه وعلا على ( 10 ) ما تحته من معناه . وقيل : من السمة ، مصدر وسمت الشئ ، أي : جعلت له علامة ، لأن الاسم علامة على المسمى . ويدل على الأول : جمعه على أسماء ، وتصغيره على سمي ، وهما يردان الأشياء إلى أصولها ، ولا يتم ذلك إلا إذا كان أصله سموا . لصيرورته ( 11 ) مع التصغير : سميوا ، ثم قلبت الواو ياءا لاجتماعهما وسبق الياء بالسكون فقلب الثاني ( 12 ) إليها وأدغمت الأولى فيها . ولو كان الاشتقاق من السمة لوجب أن يجمع على أوسام ، كأوصاف وأوزان ويصغر على وسيم ، كوعيد لأن السمة أصلها ( وسم ) حذفت الواو وعوضت بالهاء كنظائرها من الصفة والزنة . و ( الله ) أصله الإله ، حذفت الهمزة وعوض عنها حرف التعريف ، ثم جعل علما للذات الواجب الوجود ، الخالق لكل شئ ، فهو جزئي حقيقي لا كلي انحصر في فرد كما زعم بعضهم ، أنه اسم بمفهوم ( الواجب لذاته ) أو ( المستحق للعبودية له ) وكل منهما كلي لم يوجد له إلا فرد واحد .
هامش
( 10 ) كذا الظاهر ، وكان في النسخة : وعلى على . ( 11 ) كذا الظاهر ، وكان في النسخة : لضرورته . ( 12 ) كذا في الظاهر ، والمراد قلب الحرف الثاني وهو الواو إلى الياء ثم الادغام ، وكان في النسخة : فنقلت الثاني إليها .