تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
رسالة في افتتاح الكلام ببسم الله تيمنا وتبركا بسم الله الرحمن الرحيم افتتاح الكلام بتسمية الله تعالى تيمنا وتبركا بأشرف الأعلام ، واقتداء بخير الكلام ، كلام الملك العلام ، وتأسيا بالعلماء الأعلام ، وامتثالا للأمر الوارد بالالتزام ، من النبي صلى الله عليه وآله ، وهو الحديث المشتهر بين الخاص والعام ، من قوله : ( كل أمر ذي بال لم يبدأ باسم الله ، فهو أبتر ) ( 1 ) . والمراد بالأمر ذي البال : ما يخطر بالقلب من الأعمال ، جليلة كانت أو حقيرة ، فإن أفعال العقلاء تقع تابعة لمقصودهم ودواعيهم المتوقف ، على الخطور بالقلب . والأبتر : يطلق على المقطوع مطلقا ، وعلى مقطوع الذنب ، وعلى ما لا عقب ولا نتيجة له ، وعلى ما انقطع من الخير أثره . والمعنى على الأول الآخر ، أن ما لا يبتدأ فيه - من الأمور - بالتسمية فهو مقطوع الخير والبركة . وعلى الثاني : يراد به الغاية الحاصلة من البتر ، وهي النقص وتشويه الخلقة ونقص القدر . وفي تخصيص الوصف بالآخر - مع أن الفائت مع التسمية الأول - إشارة إلى بقاء الاعتبار [ في ] ( 2 ) ما لا تسمية له - في الجملة - وإن كان ناقصا ، بخلاف ناقص
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 1194 / 4 - نقلا عن تفسير الإمام العسكري عليه السلام - وفيه : . . . لا يذكر بسم الله فيه فهو أبتر ، وتفسير البرهان 1 : 46 وفيه : . . . لم يذكر فيه اسم الله ، وتفسير أبي الفتوح الرازي 1 : 29 وفيه : . . . لم يبدأ ببسم الله . . ، والجامع الصغير 2 : 277 / 6284 وفيه : . . . لا يبدأ فيه ببسم الله أقطع ، ومسند أحمد 2 : 359 وفيه : كل كلام أو أمر ذي بال لا يفتح بذكر الله عز وجل فهو أبتر - أو قال : - أقطع . ( 2 ) زيادة يقتضيها النسق .