فغضب وقام ، فدعا له علي بثوبين وأعطاه ثلاثين درهما ، فقيل له : لو قتلته ؟ ! !
فقال : يا عجبا تأمروني أن أقتل قاتلي ؟ !
82 - حدثنا الحسين ، أنبأنا عبد الله ، قال : حدثني عبد الله بن يونس بن
بكير ، قال : حدثني أبي ، عن عبيد بن عتيبة ،
عن وهب بن عبد الله بن كعب بن سور ، قال : دخل محمد بن الحنفية
الحمام فإذا فيه عبد الرحمن بن ملجم جالس فنظر إليه فقال له محمد : ممن الرجل ؟
قال : [ 243 / ب ] من مضر ، قال : من أيهم أنت ؟ قال : من اليمن ، قال : من أيها
أنت ؟ قال : ما أنا بمخبرك ! فتركه .
فلما كان من أمر علي ما كان وقتل ، أخذ عبد الرحمن فحبس في بيت
فدخل عليه محمد فقال : ألست صاحب الحمام ؟ قال : بلى ، قال : أما والله ما أنا
اليوم بأعرف لك مني يومئذ ، ثم التفت محمد إلى قوم معه فقال : أما إنا لا نعلم
الغيب ولكنا علمنا شيئا فعلمناه .
83 - حدثنا الحسين ، أنبأنا عبد الله ، قال : حدثني أبي ، عن هشام بن
محمد ، عن أبي عبد الله الجعفي ، عن جابر ،
عن أبي جعفر محمد بن علي ، قال : لما توفي - رحمه الله - أمر الحسن بن
علي بابن ملجم فأتي به فضرب ضربة فأندروا أصابعه ، ثم ثنى فقتله .
فلما تخوف الحسن من عواقب الضربتين حج ما شيا وقاسم الله ماله
ثلاث مرات ! !
84 - حدثنا الحسين ، أنبأنا عبد الله بن محمد ، أنبأنا إبراهيم بن عبد الله بن
حاتم ، قال : أخبرنا هشيم ، قال : أخبرنا حصين ، عن الشعبي ، قال : حدثني زحر بن
قيس الجعفي ، قال : لما كان غداة أصيب علي - عليه السلام - ركبت بغلتي ومضيت
نحو المدائن ، فلما كنت قريبا منها تلقاني أهلها قالوا : من أين أقبل الرجل ؟ قلت :
من الكوفة ، قال : وما الخبر ؟ قلت : خرج أمير المؤمنين لصلاة الغداة فتلقاه رجلان
فضربه أحدهما فأخطأه وضربه الآخر فأصابه بشجة قد يموت الرجل مما هو أدنى
منها وقد يعيش مما هو أكثر منها ، فتماروا فيما بينهم فقالوا : والله لو جئتنا بدماغه
مجلة تراثنا — صفحة 116
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١١٦