- عليهما السلام - فقال : الحمد [ 244 / ب ] لله حمدا كثيرا على ما أحببنا وكرهنا ، إنا لله وإنا إليه
راجعون ، والحمد لله رب العالمين .
ثم إني أحتسب عند الله - عز وجل - مصابي بأفضل الآباء [ بعد ] رسول الله
- صلى الله عليه - ، واعلمن يا معشر من حضر أنه قد قبض في هذه الليلة رجل لم
يسبقه أحد كان قبله ، ولم يخلف بعده مثله ، وهو علي حبيب رسول الله - صلى الله
عليه - وأخوه ، فنحتسب عند الله ما دخل علينا أهل البيت خاصة ، وما دخل على
جميع أمة محمد عامة ، فوالله لا أقول اليوم إلا حقا ، لقد دخلت مصيبته على جميع
العباد والبلاد والشجر والدواب ، فنسأل البر الرحيم أن يرحم وجهه وأن يعذب
قاتله ، وأن يحسن ( 1 ) علينا الخلافة من بعده .
89 - حدثنا الحسين ، أنبأنا عبد الله ، أنبأنا يوسف بن موسى ، أنبأنا
عبيد الله بن موسى ، قال : أخبرنا سكين بن عبد العزيز ،
أنبأنا حفص بن خالد بن جابر ، عن أبيه ، عن جده ، قال : لما قتل علي
- عليه السلام - قام الحسن بن علي خطيبا فحمد الله - عز وجل - وأثنى عليه ثم قال :
أما والله لقد قتلتم الليلة رجلا في ليلة نزل فيها القرآن [ و ] فيها رفع عيسى
ابن مريم - عليه السلام - ، وفيها قتل يوشع بن نون فتى موسى - عليهما السلام - .
هامش
( 1 ) في الأصل : ( الحسن ) .
( 89 ) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير 2 / 363 ، والمبرد في الكامل : 26 ، وأبو سعيد الشاشي - المتوفى
سنة 232 - في جزء من حديثه - رواية البغوي - ، والحافظ أبو يعلى ، والطبري في تاريخه 5 / 157 ،
والدولابي في الذرية الطاهرة رقم 124 ، وابن المغازلي في مناقب أمير المؤمنين - عليه السلام - رقم 15 ،
والحافظ ابن عساكر في تاريخه في ترجمة أمير المؤمنين - عليه السلام - برقم 1503 من طريق الحافظ أبي
يعلى .
وأخرجه البزار في مسنده كما في كشف الأستار بزوائد البزار 3 / 205 رقم 2573 وفيه : ( حفص
ابن خالد بن حيان ) وهو خطأ ، والصحيح ما أثبتناه فقد ترجم له البخاري في التاريخ الكبير 2 / 363
وقال : حفص بن خالد بن جابر سمع أباه عن جده ، قال الحسن بن علي : قتل ليلة نزل القرآن .
ووثقه ابن حبان وترجم له في الثقات 6 / 196 ، وترجم له ابن حجر في تعجيل المنفعة 1 / 9
وأشار إلى روايته للخطبة .