تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
في ستين صرة لعلمنا أنه لا يموت حتى يسوق العرب بعصاه ! قال : فدخلت المدائن فمكثت في بعض بيوتها حتى جاء كتاب الحسن بن علي - عليهما السلام - بما كان من أمره فاتقوا الله وعليكم بالسمع والطاعة . قال : وكان اللذان ضرباه عبد الرحمن بن ملجم المرادي وشبيب بن بجرة الأشجعي ضربه شبيب فأخطأه وضربه ابن ملجم على رأسه فقتله . وكان الذي ضرب معاوية رجل من بني الصريم يقال له : البرك ، وأن معاوية حرم بني الصريم أعطياتهم حينا . 85 - [ 244 / أ ] حدثنا الحسين ، أنبأنا عبد الله ، أنبأنا سعيد بن يحيى القرشي ، أنبأنا عبد الله بن سعيد ، عن زياد بن عبد الله ، أنبأنا المجالد بن سعيد ، قال : مات علي - رضي الله عنه - ولم يستخلف أحدا ! ( 1 ) . 86 - قال ( 2 ) : فحدثني الشعبي ، قال : أخبرني زحر بن قيس الجعفي ، قال : بعثني علي - رضي الله عنه - على أربعمائة من أهل العراق ، وأمرنا أن ننزل المدائن رابطة ، قال : فوالله إنا لجلوس عند غروب الشمس على الطريق إذ جاءنا رجل قد أعرق دابته ، فقلنا : من أين أقبلت ؟ قال : من الكوفة ، قلنا : متى خرجت ؟ قال : اليوم ، قلنا : فما الخبر ؟ قال : خرج أمير المؤمنين إلى الصلاة صلاة الفجر فابتدره ابن بجرة وابن ملجم فضربه أحدهما ضربة ، إن الرجل ليعيش مما هو أشد منها ويموت مما هو أهون منها ثم ذهب . فقال عبد الله بن وهب السبائي - ورفع يديه إلى السماء - : الله أكبر ، الله أكبر ، قلت له : ما شأنك ؟ ! قال : لو أخبرنا هذا أنه نظر إلى دماغه قد خرج ، عرفت أن أمير المؤمنين لا يموت حتى يسوق العرب بعصاه . قال : فوالله ما مكثنا إلا تلك الليلة حتى جاءنا كتاب الحسن بن علي :
هامش
( 1 ) القائل هو مجالد بن سعيد - المتقدم - وهو راوية الشعبي ، ومن أين علم ذلك وقد ولد بعده بعشرات السنين ؟ ! فإنه توفي سنة 144 ، وكان يحيى بن سعيد يقول : لو أردت أن يرفع لي مجالد حديثه كله رفعه ! وقال : كان مجالد يلقن في الحديث إذا لقن [ تهذيب التهذيب 10 / 40 ، ميزان الاعتدال 3 / 438 ] ولعل هذا مما لقن ، وراجع ما علقناه على الرقم 46 . ( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
مجلة تراثنا — صفحة 117 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث