أمر ابن ملجم وقتله
74 - حدثنا الحسين ، أنبأنا عبد الله ، أنبأنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ،
أنبأنا أبو أسامة ، قال :
حدثني أبو طلق علي بن حنظلة بن نعيم ، عن أبيه ، قال : لما ضرب
ابن ملجم عليا قال : احبسوه ، فإنما هو جرح ، فإن برئت امتثلت أو عفوت ، وإن
هلكت قتلتموه .
فجعل عليه عبد الله بن جعفر - وكانت أم كلثوم بنت علي تحته - فقطع
يديه وفقأ عينيه وقطع رجليه وجدعه ، وقال له : هات لسانك ، فقال له : إذ
صنعت ما صنعت فإنما تستقرض في جسدك ، أما لساني - ويحك - فدعه أذكر
[ 242 / أ ] الله به ! فإني لا أخرجه لك أبدا ، فشق لحييه وأخرج لسانه من بين
لحييه فقطعه ! وحمى مسمارا ليفقأ به عينيه فقال : إنك لتكحل عمك بملمول
ممض .
فجاءت أم كلثوم تبكي وتقول : يا خبيث ، والله ما ضرت أمير المؤمنين ،
فقال : أعلي - يا أم كلثوم - تبكين ؟ ! أما والله ما خانني سيفي ولا ضعف ساعدي .
75 - حدثنا الحسين ، أنبأنا عبد الله ، أنبأنا سعيد بن يحيى بن سعيد
الأموي ، أنبأنا عبد الله بن سعيد ، عن زياد بن عبد الله ، أنبأنا ابن إسحاق ، قال :
حدثني زيد بن عبد الله بن سعد ، قال :
حدثني عبد الله بن أبي رافع ، قال : عذبنا ابن ملجم بعد موت علي بكل
عذاب خلقه الله فوالله ما تكلم حتى دخل غلام ابتاعه عبد الله بن أبي رافع قبل
موت علي ، فدخل بن علي علي فقال : ما هذا إلا خنزير ، قال : فألححنا عليه :
خنزير ؟ فقال : خلوا عني وعنه - وكان اسم الغلام سعدا - فأخذ بأنفه فعضه فصاح
مجلة تراثنا — صفحة 113
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١١٣