فبات فوق الفراش يخلفه * ليفتدي نفسه بقتلته
فمذ أتته قريش اقتحموا * صاح عليهم بهول زعقته
منتدبا يالغالب انا جحجاح * أبي طالب وأسرته
فانهزم الجمع ناكصين على * أعقابهم من عظيم هيبته
( 85 ) وظل في مكة يراسله * يثنيهم الرعب عن مساءته
حتى أتاه بما أراد إلى * يثرب من رحله ونسوته
فهل يضاهى هذا بذي نسب * أو سبب قط في مزيته
( 35 )
مولى رقا منكب النبي وألقى * هبلا عن علي كعبته ( 36 )
ومن أتاه جبريل بالسطل * والمنديل فامتاز في طهارته ( 37 )
( 90 ) والنجم في داره هوى * كانشقاق البدر للمصطفى وهالته ( 38 )
وافتتح الله بابه بحمى * المسجد كالمصطفى ونسبته
إذ سد بالوحي كل باب إلى * المسجد من صحبه وعترته ( 39 )
ويوم أعطى النبي صاحبه * براءة وانبرى بسورته
يسعى إلى مكة ليقرأها * بموسم الحج في نيابته
( 95 ) أوحى إلى المصطفى وقد * بلغ الرحاء في السير من مسافته
أن لا يودي عني سواك فتى * أو رجل منك أصل نبعته
فابتعث المصطفى الوصي وقال * : ارجع به وامض في رسالته
فالله قد شاء أن تكون لها * مبلغا عنه يا ابن بجدته
فليث شعري لم كان مبعث ذا * وذاك لم رد بعد بعثته ( 40 )
هامش
( 35 ) أنظر في هذه الفضيلة العظيمة ترجمة الإمام علي عليه السلام من دمشق 1 / 135 - 155
( 36 ) نقل هذه الفضيلة الجليلة صاحب كتاب فضائل الخمسة من الصحاح الستة 2 / 379 - 381 عن
الخصائص للنسائي والمستدرك للحاكم والكشاف للزمخشري .
( 37 ) أنظر ينابيع المودة 140
( 38 ) أنظر إحقاق الحق وملحقاته 3 / 336 - 340
( 39 ) أنظر ترجمة الإمام علي عليه السلام من تاريخ ابن عساكر 1 / 275 - 305
( 40 ) فضائل الخمسة من الصحاح الستة 2 / 382 - 386 عن صحيح الترمذي وخصائص النسائي ، وتفسير
الطبري ، والمستدرك للحاكم ، ومسند أحمد والدر المنثور للسيوطي .