ويوم أحد وفي تبوك وكل * ضن عن نصره بمهجته
وغادروه فردا فناداه من * يثرب لبى نداء صرخته
إلى تبوك وافاه كالبرق * في سبعة عشر خطى بخطوته
( 45 ) فشتت الشرك وانجلت بهم الشرك عن المصطفى بنجدته ( 26 )
وخيبر حين فر من حمل الراية من مرحب بخيبته
فامتعض المصطفى وقال لهم * لأعطينها غدا أيدا بمنعته
يحبه الله والرسول ولا * يرجع إلا بنجح بغيته
وكان إذا ذاك حيدر رمدا ( 27 ) * تنوء الآمه بنهضته
( 50 ) فأصبح المصطفى وقال لهم * نادوا عليا يأتي بعلته
فمذ أتى بادر النبي إلى * عينيه داواهما بتفلته
وقال خذ راية الهدى يا * ولي الله وأسرع إلى كرامته
فسار يسعى الإمام إلى * مرحب من وقته وساعته
فظنه مرحب كمن سبقا * إليه بالأمس من جماعته
( 55 ) فظل من جهله يزاجره * ويظهر التيه من سفاهته
عاجله ضربة براه بها * شطرين من ( 28 ) بأسه وسطوته
واستقبل الحصن حال خندقه * من دونه جازه بوثبته
واقتلع الباب عنوة وله * صير جسرا بقهرمنته
وافتتح الحصن . . . ( 29 )
( 60 ) وبلغ الله بالوصي إذا * نبيه السؤل من إرادته ( 30 )
هامش
( 26 ) روى هذه المعجزة السيد هاشم البحراني في " مدينة المعاجز " ص 93 وهي المعجزة 233 من معاجز
أمير المؤمنين عليه السلام في هذا الكتاب ، وبهم الشرك : ظلماته وشدائده
( 27 ) في الأصل " رمد " وهي مخالفة لقواعد النحو .
( 28 ) في الأصل " عن " وما أثبتناه هو المناسب للسياق
( 29 ) بياض في الأصل المخلوط
( 30 ) حوادث خيبر ، وفرار من فر ، وإرسال النبي صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام ، قلعه باب الحصن
وتترسه به وقتله مرحبا ، وفتح الله على يديه روى هذه الأحداث بأسانيده محدث الشام ابن عساكر
في ترجمة الإمام عليه السلام من تاريخه 1 / 174 - 193 وأشبع الأحاديث تأييدا وتأكيدا محققه الشيخ المحمودي في هوامش هذه الصفحات .
والسيد المرعشي في إحقاق الحق ( الملحقات ) 8 / 383 - 396 و 3 / 497