ويوم عمرو بن عبد ود وقد * وافى كليث الشرى وقسوته
يؤم ( 31 ) جيشا عرمرما لجبا * قد طبق الأرض عظم وطأته
وقد - كما قال ربنا - زاغت * الأبصار عبا من فرط خيفته
وبلغت منهم القلوب إذا * حناجر القوم عند رويته
وأحفر الخندق النبي له * مذ قيل : يأتي ، من هول روعته ( 65 )
فحين وافي يختال ملتمسا * مبارزا كلا شموخ غرته
وظن كل أن لا محيص وقد * أهم كلا عظيم محنته
والناس صنفان ( 32 ) مؤمن ترح * أو فرح كافر لشقوته
وبان منهم عنه له فشل * إذ لم يجيبوا نداء دعوته
تاه غرورا وظل مرتجزا * يهزأ لكن بجوف لحيته ( 33 ) ( 70 )
فابتدر المرتضى أبو الحسن * الطهر علي إلى إجابته
مخترطا ذا لفقار مرتجزا * غضبان لله لا لجزيته
واصطرعا ساعة وعاجله * بضربة آذنت بصرعته
كبر جبريل ثم صاح بأعلى * صوته مسمعا بصيحته
لا سيف إلا ذو الفقار ولا * سوى علي فتى ونخوته ( 75 )
فكبر المصطفى وقال لهم * كبر جبريل من مسرته
فكبروا كبرت إذا عصت ال * إسلام بشرا بنصر دولته
وابتدر المسلمون وانهزم * الأحزاب كل ولى لوجهته
فكان نصر النبي إذ ذاك * والإسلام من بأسه وضربته
( 34 )
وليلة الغار حين فر رسول الله خوفا من أهل مكته ( 80 )
هامش
( 31 ) في الأصل " ويوم والصواب ما أثبتناه
( 32 ) في الأصل " صنفين " والصوب ما أثبتناه
( 33 ) " يهزأ بجوف لحيته " أي يهزأ ولكن هزءه راجع عليه
( 34 ) أنظر الهامش 26 .