وهو الإمام الذي له فرض الله * على الخلق حسن طاعته
في يوم خم إذ بلغ المصطفى * ما قرار الوحي من إمامته
نادى وفي كفه الشريف على * المنبر كف الوصي صفوته
( 115 ) ألست أولى منكم بأنفسكم * قالوا : بلى ، قال في عبارته
هذا علي مولى لمن كنت * مولاه بوحي في نص آيته
فعاد يا رب من يعاديه وانصر * ناصريه في وقت شدته
يا رب بلغت ما أمرت به * فاشهد على جمعهم بصحته
فهنئوه بما حباه إله العرش * جودا من فضل نعمته ( 47 )
( 120 ) العالم العامل المحقق * والمخلص لله في زهادته
الصابر الصادق المجاهد * والحاكم بالعدل في قضيته
المؤثر المطعم الطعام على * حبه لله عند حاجته
فأنزلت فيه هل أتى هل * أتى في غيره مثلها بمدحته ( 48 )
مخاطب الذئب منطق الميت * إذ لبى عظام رمته ( 49 )
هامش
( 47 ) حديث الغدير هو الذي جاوز حد التواتر - بأي تعريف عرف هذا التواتر - فقد حضره من
الصحابة أكثر من مئة ألف رجل سمعوه من النبي الأكرم صلى الله عليه وآله ثم نقلوه إلى أهليهم عند
رجوعهم إليهم من حجة الوداع .
وقد ألفت فيه الكتب من قديم ، فهذا الطبري يجمع مجلدين من طرق حديث الغدير . . . وغيره
كثيرون
وهذا ابن عساكر يرويه بطرق كثيرة جدا في ترجمة الإمام علي عليه السلام من تاريخ دمشق
2 / 5 - 90 .
وانظر : كتاب " الغدير " للشيخ الأميني رحمه الله وقد طبع منه عشر جزءا .
وانظر : كتاب " عبقات الأنوار " فقد أفرد منه مؤلفه رحمه الله مجلدين لهذا الحديث الشريف
وأفاض وفي بحثه سندا ودلالة .
( 48 ) شواهد التنزيل 2 / 299 - 315
. فضائل الخمسة 1 / 301 - 305
وانظر تفاسير القرآن الكريم عند تفسير السورة
( 49 ) لكلامه عليه السلام مع الذئب ، نقل السيد هاشم البحراني في " مدينة المعاجز " معجزتين :
إحداهما أيام النبي الأكرم صلى الله عليه وآله تجدها في ص 42 رقم 74 منه
والثانية بعد انتقال الرسول الأعظم صلى عليه وآله إلى الرفيق الأعلى تجدها في ص 44 رقم 76
منه .
ولإنطاقه عليه السلام الموتى ، نقل السيد المذكور عدة معاجز ، أنظر منها في ص 36 رقم 53 و 54
وفي ص 37 رقم 57 و 58 و 59 وغيرها كثير .