وكتاب الاحتجاج وإن كان من الكتب الجليلة إلا أن أكثر أخباره
مراسيل كما صرح بذلك الشيخ المجلسي في مقدمة البحار ، والشيخ الطهراني في
الذريعة إلى تصانيف الشيعة
وعلى هذا فلا يصلح ما رواه في هذا الباب للاعتماد ولا دليل على أن
ينسب إليه هذا الاعتقاد ، وإن جاء في كلام بعض علمائنا الأمجاد .
6 - السيد هاشم البحراني ، من مشاهير محدثي الإمامية وكان على جانب عظيم من
الجلالة يضرب به المثل في الورع والتقوى ، وله تصانيف كثيرة منها البرهان في تفسير
القرآن ، توفي سنة 1107 ه ( 54 )
روى هذا المحدث الجليل في كتابه المذكور طائفة من الأخبار الظاهرة في
نقصان القرآن عن العياشي وأمثاله ، لكن تفسيره المذكور يشتمل على أنواع الأخبار
وأقسامها ، وكأنه - رحمه الله - قصد من تصنيفه جمع الروايات الواردة في تفسير الآيات
ووضع كل حديث في ذيل الآية التي يناسبها ، بل كانت هذه طريقته في جميع كتبه ،
فقد قال المحدث البحراني ما نصه : " وقد صنف كتبا عديدة تشهد بشدة تتبعه
واطلاعه ، إلا أني لم أقف له على كتاب فتاوى في الأحكام الشرعية بالكلية ولا
في مسألة جزئية وإنما كتبه مجرد جمع وتأليف ، ولم يتكلم في شئ منها مما وقفت
عليه على ترجيح في الأقوال أو بحث أو اختيار مذهب وقول في ذلك المجال ، ولا
أدري أن ذلك لقصور درجته عن رتبة النظر ولاستدلال أم تورعا عن
ذلك . . . " ( 55 )
" تحقيق حول رأي الكليني "
إن أشهر رواة الأحاديث التي ذكرناها وغيرها وأعظمهم هو الشيخ محمد
ابن يعقوب الكليني المتوفى سنة 329 روى تلك الأخبار في كتابه " الكافي " الذي هو
أهم الكتب الأربعة المشهور بين الشيعة الإمامية
هامش
( 54 ) أنظر لؤلؤة البحرين : 63 أمل الآمل 2 : 341 ، الكنى والألقاب 3 : 93
( 55 ) لؤلؤة البحرين : 63