الذي سبب تنديد بعض الجهلة والأعداء بالشيعة والتهويس عليهم ، ذاهلين عن أنه
رأي شخصي من هذا المحدث العظيم وليس رأي الطائفة فإن أساطين هذه الطائفة
في القرون المختلفة يذهبون إلى صيانة القرآن عن كل أشكال التلاعب ، وقد أوردنا
طرفا من كلماتهم في الفصل الأول .
ويؤكد ما ذكرناه - من أنه رأي شخصي - أن علماء الشيعة المعاصرين له
والمتأخرين عنه تناولوا كتابه بالرد والنقد ، كالسيد محمد حسين الشهرستاني والشيخ
محمود العراقي وغيرهما ، وللشيخ البلاغي بعض الكلام في هذا الباب في مقدمة
تفسيره " آلاء الرحمن "
( الطائفة الثالثة )
وهم المحدثون الذين أوردوا في مصنفاتهم جميع ما رووه أو طرفا منه مع
عدم الالتزام بالصحة سندا ومتنا ودلالة ، فهم يروون أحاديث نقصان القرآن كما
يروون أحيانا أحاديث الغلو والجبر والتفويض والتجسيم ، وما شاكل ذلك مما لا
يعتقدون به ولا يذهبون إليه ، وقد ذكرنا أن الرواية أعم من الاعتقاد .
وعلى أساس الأمور الأربعة التي ذكرناها من قبل - مع الالتفات إلى كلام
الصدوق ابن بابويه . . . وغير ذلك - نقول بعدم صحة نسبة القول بالتحريف إلى هذه
الطائفة من الرواة فضلا عن نسبته إلى الطائفة استنادا إلى رواية هؤلاء لتلك
الأخبار ، مضافا إلى نقاط متعلقة بهم أو بأخبارهم سنشير إليها
ومن هذه الطائفة :
1 - الشيخ محمد بن مسعود العياشي ، صاحب التفسير المعروف ، ترجم له
الشيخ النجاشي فقال : " ثقة صدوق ، عين من عيون هذه الطائفة ، وكان يروي
عن الضعفاء كثيرا ، وكان في أول عمره عامي المذهب ، وسمع حديث العامة
فأكثر " ( 46 ) وقال الشيخ الطوسي : أكثر أهل المشرق علما وأدبا وفضلا وفهما
ونبلا في زمانه صنف أكثر من مائتي مصنف ، ذكرناها في الفهرست ، وكان له
هامش
( 46 ) رجال النجاشي