تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
في كفارة الصلوات : قال : حدثنا منصور بن بهرام ، بغزنة أخبرنا أبو سهل محمد بن محمد بن الأشعث الأنصاري ، حدثنا أبو طلحة شريح بن عبد الكريم ، وغيره ، قالوا : حدثنا أبو الفضل جعفر بن محمد - صاحب كتاب ( العروس ) - ، حدثنا غندر ، عن ابن أبي عروبة ( 28 ) ، عن قتادة ، عن خلاس ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : ( سمعت [ رسول الله ] ( 29 ) صلى الله عليه وآله وسلم يقول : من ترك الصلاة في جهالته ، ثم ندم ، لا يدري كم ترك ، فليصل ليلة الاثنين خمسين ركعة بفاتحة الكتاب مرة ، وقل هو الله أحد مرة ، فإذا فرغ من الصلاة استغفر مائة مرة ، جعل الله ذلك كفارة صلاته ولو ترك صلاة مائة سنة ، لا يحاسب الله العبد الذي صلى هذه الصلاة ، ثم إن له عند الله بكل ركعة مدينة ، وله بكل آية قرأها عبادة سنة ، وبكل حرف نور على الصراط ، وأيم الله إنه لا يقدر على هذا إلا مؤمن من أهل الجنة ، فمن فعل استغفرت له الملائكة ، وسمي في السماوات صديق الله في الأرض ، وكان موته موت الشهداء ، وكان في الجنة رفيق خضر عليه السلام ) ( 30 ) . ومن المنامات عن الصادقين - الذين لا يتشبه بهم شئ من الشياطين - في المواسعة ، وإن لم يكن ذلك مما يحتج به ، لكنه مستطرف ، ما وجدته بخط الخازن أبي الحسن - رضوان الله عليه - وكان رجلا عدلا ، متفقا عليه ، وبلغني أن جدي
هامش
( 28 ) في الأصل : ( عن أبي عروية ) ، والصحيح ما أثبتناه نقلا عن ميزان الاعتدال 2 : 152 . ( 29 ) لم ترد في الأصل ويقتضيها السياق . ( 30 ) البحار 91 : 384 / 15 ، والمستدرك 1 : 387 باب 12 ح 1 من أبواب قضاء الصلوات ، قال في البحار : هذا الخبر مع ضعف سنده ظاهرة مخالف لسائر الأخبار ، وأقوال الأصحاب ، بل الإجماع ، ويمكن حمله على القضاء المظنون ، أو على ما إذا أتى بالقدر المتيقن ، أو على ما إذا أتى بما غلب على ظنه الوفاء ، فتكون هذه الصلاة لتلافي الاحتمال القوي ، أو الضعيف على حسب ما مر من الوجوه . وأما القضاء المعلوم فلا بد من الإتيان بها والخروج منها على ما مر ، ولا يمكن التعويل على مثل هذا الخبر وترك القضاء . وقال في المستدرك : ويحتمل أن يكون هذا العمل كفارة لمعصية ، فإن قضاء الصلاة المتروكة لا يستلزم حط ذنب تركها ، فالغرض منه جبر أصل المخالفة وأنه لا يعاقب بعده عليه ، من غير نظر إلى تكليفه في جبر المتروك بالقضاء حتى يتيقن أو قضاء المتيقن أو المظنون ، والله العالم .