وأجاب ثانيا : بعدم ظهور اطراد هذا الوجه في مواضع الإشكال ( 56 ) .
أقول : وهذا جواب عن أكثر هذه التوجيهات ، حيث أنها غير جارية في جميع
الموارد التي ورد فيها هذا الإشكال .
فإن فيهم من لقي إمامين أو أكثر ، وقد ذكر في باب ( لم ) ، فلا يمكن أن يقال
إنه لقي الإمام الثاني وهو صغير أيضا .
مثل بكر بن محمد الأزدي ، فقد ذكر في أصحاب الصادق وأصحاب الرضا
عليهما السلام وفي ( لم ) وسيأتي في المورد [ 8 ] .
وحفص بن غياث من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام وسيأتي في
المورد [ 15 ] .
والريان بن الصلت من أصحاب الرضا والهادي عليهما السلام وسيأتي في
المورد [ 17 ] .
وزرعة بن محمد من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام وسيأتي في
المورد [ 18 ] وهكذا غيرهم .
التوجيه الخامس : الرواية شفها وغيرها
قال السيد بحر العلوم : أن يكون مراده بالرواية عنهم عليهم السلام ما يعم
الرواية بالمشافهة والكتابة ، بعدم الرواية عنهم عليهم السلام وعدم الرواية بخصوص
المشافهة ( 57 ) .
وأجاب عنه - بعد عدم وضوحه ، وكونه مجرد ادعاء لا دليل عليه - :
أولا : بأن المقابلة قاضية بإرادة المعنى الواحد في النفي والإثبات .
ثانيا : بعدم اطراد هذا الوجه في مواضع الإشكال ( 58 ) .
التوجيه السادس : عدول الشيخ عن رأيه
قال المامقاني : إن محمل ما صدر من الشيخ هو العدول عما ذكره أولا ( 59 ) .
هامش
( 56 ) تنقيح المقال ( ج 1 ص 194 ) .
( 57 ) رجال السيد بحر العلوم ( ج 4 ص 142 ) وذكره في تنقيح المقال ( ج 1 ص 194 ) .
( 58 ) رجال السيد بحر العلوم ( 4 / 142 ) وانظر تنقيح المقال ( 1 / 194 ) .
( 59 ) تنقيح المقال ( ج 1 ص 194 ) .