وفي الفضل بن أبي قرة - بناءا على عدم صحة روايته عن الصادق عليه السلام
لضعف طريقها - قال : وعلى ما ذكرناه صح عده من أصحاب الصادق عليه السلام
باعتبار مصاحبته عليه السلام ، وعده في ( من لم يرو عنهم عليهم السلام ) باعتبار عدم
ثبوت روايته عن الصادق عليه السلام ، وأما قول النجاشي : ( روى عن أبي عبد الله
عليه السلام ) فلعله ينظر إلى مطلق الرواية عنه عن أبي عبد الله عليه السلام وإن لم تكن
الرواية صحيحة ، فإنه قد ورد في الكتب الأربعة في ( 25 ) موردا ( 43 ) .
وذكر نحوه في محمد بن عبد الجبار ( 44 ) .
والظاهر من مقدمة الكتاب أن السيد عدل عن هذا ، واختار التوجيه العاشر
التالي .
وقد اختار هذا التوجيه الثالث جمع من المتأخرين ( 45 ) .
والجواب عنه بوجوه :
الأول : أن الظاهر من قوله ( من تأخر زمانه عن الأئمة عليهم السلام ) عدم
إدراكه لزمانهم ، إما لعدم وجوده في ذلك الزمان ، أو لصغره وعدم قابليته للرواية
عنهم ( 46 ) .
أقول : في تمامية هذا الجواب نظر :
أما أولا : فلأن موارد النقض لا تدخل في هذا النوع وهو من تأخر زمانه عنهم ،
بل هو داخل في النوع الآخر وهو من عاصرهم ولم يرو عنهم كما صرح به الشيخ في
( الرجال ) في المقدمة ، وقد فصلناه .
وثانيا : أن الأمر لا ينحصر فيما ذكره من الصغر وعدم القابلية ، بل الملاك عدم
الرواية بأي وجه كان ، ولو كان قابلا للرواية ، كما إذا كان بعيدا عن مكان وجود
الإمام عليه السلام أو كان عاميا غير معتقد بالامام ثم اعتقد بعد زمان الإمام ، أولم يكن
من أهل الحديث والفقه ، ثم صار منهم بعد فوات عصر الإمام ، فإنه يصدق على جميع
هامش
( 43 ) معجم رجال الحديث ( 13 / 4 - 305 ) .
( 44 ) المصدر ( 16 / 232 ) .
( 45 ) أنظر : قاموس الرجال ( ج 1 ص 29 ) ، وراجع رجال الخاقاني ( ص 105 ) ، وتنقيح المقال ( ج 1 ص
145 ) ، وبهجة الآمال ( ج 2 ص 410 ) .
( 46 ) رجال السيد بحر العلوم ( ج 4 ص 142 ) ، وانظر تنقيح المقال ( 1 / 194 ) .