حكيم حميد ، أنزله بلسان عربي مبين هدى للمتقين وبيانا للعالمين . . . - ثم ذكر روايتي :
القرآن أربعة أرباع ، و : القرآن ثلاثة أثلاث ، الآتيتين ، وقال - والوجه حمل الأثلاث
والأرباع على مطلق الأقسام والأنواع وإن اختلف في المقدار . . . " ( 23 ) .
وقال الشيخ الأكبر الشيخ جعفر ، المعروف بكاشف الغطاء - المتوفى سنة
1228 - ما نصه : " لا ريب في أن القرآن محفوظ من النقصان بحفظ الملك الديان ، كما
دل عليه صريح الفرقان وإجماع العلماء في جميع الأزمان ، ولا عبرة بالنادر وما ورد من
أخبار النقيصة تمنع البديهة من العمل بظاهرها " ( 24 ) .
وقال السيد محسن الأعرجي الكاظمي - المتوفى سنة 1228 - ما ملخصه :
" وإنما الكلام في النقيصة ، وبالجملة فالخلاف إنما يعرف صريحا من علي بن
إبراهيم في تفسيره ، وتبعه على ذلك بعض المتأخرين تمسكا بأخبار آحاد رواها
المحدثون على غرها ، كما رووا أخبار الجبر والتفويض والسهو والبقاء على الجنابة ونحو
ذلك " .
ثم ذكر أن القوم إنما ردوا مصحف علي عليه السلام " لما اشتمل عليه من
التأويل والتفسير ، وقد كان عادة منهم أن يكتبوا التأويل مع التنزيل ، والذي يدل على
ذلك قوله عليه السلام في جواب الثاني : ولقد جئت بالكتاب كملا مشتملا على
التأويل والتنزيل ، والمحكم والمتشابه ، والناسخ والمنسوخ . فإنه صريح في أن الذي
جاءهم به ليس تنزيلا كله " ( 25 ) .
وقال السيد محمد الطباطبائي - المتوفى سنة 1242 - ما ملخصه : " لا خلاف أن
كل ما هو من القرآن يجب أن يكون متواترا في أصله وأجزائه ، وأما في محله ووضعه
وترتيبه ، فكذلك عند محققي أهل السنة للقطع بأن العادة تقضي بالتواتر في تفاصيل
مثله ، لأن هذا المعجز العظيم الذي هو أصل الدين القويم والصراط المستقيم مما توفر
الدواعي على نقل جمله وتفاصيله ، فما نقل آحادا ولم يتواتر يقطع بأنه ليس من القرآن
هامش
( 23 ) الفوائد في علم الأصول - مخطوط - .
( 24 ) كشف الغطاء في الفقه ، ونقله عنه شرف الدين في أجوبة المسائل : 33 .
( 25 ) شرح الوافية في علم الأصول ، وانظر له : المحصول في علم الأصول