تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
ويقول الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي - المتوفى سنة 1104 - ما تعريبه : " إن من تتبع الأخبار وتفحص التواريخ والآثار علم - علما قطعيا - بأن القرآن قد بلغ أعلى درجات التواتر ، وأن آلاف الصحابة كانوا يحفظونه ويتلونه ، وأنه كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مجموعا مؤلفا " ( 20 ) . وقال الشيخ محمد باقر المجلسي - المتوفى سنة 1111 - بعد أن أخرج الأحاديث الدالة على نقصان القرآن - ما نصه : " فإن قال قائل : كيف يصح القول بأن الذي بين الدفتين هو كلام الله تعالى على الحقيقة من غير زيادة ولا نقصان وأنتم تروون عن الأئمة عليهم السلام أنهم قرأوا : كنتم خير أئمة أخرجت للناس ، وكذلك : جعلناكم أئمة وسطا ، وقرأوا : ويسئلونك الأنفال ، وهذا بخلاف ما في المصحف الذي في أيدي الناس ؟ . قيل له : قد مضى الجواب عن هذا ، وهو : إن الأخبار التي جاءت بذلك أخبار آحاد لا يقطع على الله تعالى بصحتها ، فلذلك وقفنا فيها ولم نعدل عما في المصحف الظاهر على ما أمرنا به حسب ما بيناه . مع أنه لا ينكر أن تأتي القراءة على وجهين منزلتين ، أحدهما ، ما تضمنه المصحف ، والثاني : ما جاء به الخبر ، كما يعترف مخالفونا به من نزول القرآن على وجوه شتى . . . " ( 21 ) . وهو ظاهر كلام السيد علي بن معصوم المدني الشيرازي - المتوفى سنة 1118 - في " شرح الصحيفة السجادية " فليراجع ( 22 ) . وإليه ذهب السيد أبو القاسم جعفر الموسوي الخونساري - المتوفى سنة 1157 - في كتابه " مناهج المعارف " فليراجع . وقال السيد محمد مهدي الطباطبائي ، الملقب ، ببحر العلوم - المتوفى سنة 1212 - ما نصه : " الكتاب هو القرآن الكريم والفرقان العظيم والضياء والنور والمعجز الباقي على مر الدهور ، وهو الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من لدن
هامش
( 20 ) أنظر : الفصول المهمة في تأليف الأمة : 166 . ( 21 ) بحار الأنوار 92 : 75 . ( 22 ) رياض السالكين في شرح صحيفة سيد العابدين ، الروضة 42