الأمة ولا يدفعه " ( 13 ) .
ويقول الشيخ الفضل بن الحسن أبو علي الطبرسي ، الملقب بأمين الإسلام
- المتوفى سنة 548 - ما نصه : " . . . ومن ذلك الكلام في زيادة القرآن ونقصانه ، فإنه
لا يليق بالتفسير ، فأما الزيادة فمجمع على بطلانها ، وأما النقصان منه فقد روى جماعة من
أصحابنا وقوم من حشوية العامة : إن في القرآن تغييرا ونقصانا . . .
والصحيح من مذهب أصحابنا خلافه ، وهو الذي نصره المرتضى - قدس الله
روحه - واستوفى الكلام فيه غاية الاستيفاء في جواب المسائل الطرابلسيات " ( 14 ) .
والقول بعدم التحريف لازم كلام الشيخ الحسن بن يوسف ، الشهير بالعلامة
الحلي - المتوفى سنة 726 - في كتابه " نهاية الأصول " كما سيأتي الإشارة إليه .
ويقول الشيخ زيد الدين البياضي العاملي - المتوفى سنة 877 - في قوله تعالى
" وإنا له لحافظون " : " أي إنا لحافظون له من التحريف والتبديل والزيادة
والنقصان " ( 15 ) .
وألف الشيخ علي بن عبد العالي الكركي العاملي ، الملقب بالمحقق الثاني
- المتوفى سنة 940 - رسالة في نفي النقيصة في القرآن الكريم ، حكاها عنه السيد محسن
الأعرجي البغدادي في كتابه " شرح الوافية في علم الأصول " .
واعترض في الرسالة على نفسه بما يدل على النقيصة من الأخبار ، فأجاب :
" بأن الحديث إذا جاء على خلاف الدليل والسنة المتواترة أو الإجماع ، ولم يمكن تأويله
ولا حمله على بعض الوجوه . وجب طرحه " ( 16 ) .
وبه صرح الشيخ فتح الله الكاشاني - المتوفى سنة 988 - في مقدمة تفسيره
" منهج الصادقين " ، وبتفسير الآية " وإنا له لحافظون " .
وهو صريح السيد نور الله التستري ، المعروف بالقاضي الشهيد - المستشهد سنة
1019 - في كتابه " إحقاق الحق " في الإمامة والكلام .
هامش
( 13 ) التبيان في تفسير القرآن 1 : 3 .
( 14 ) مجمع البيان 1 : 15 .
( 15 ) مباحث في علوم القرآن للعلامة الأردوبادي - مخطوط - .
( 16 ) المصدر نفسه