السابقون ( 29 ) - وهي في جملة ( أكاتب زيد رسالة ) صفة أسندت إلى الفاعل ، وهذا ما
سوغ للدكتور تمام حسان - ولعله كان على حق - أن يتحدث عن ( جملة وصفية ) في
مقابل الجملتين الاسمية والفعلية . فالصفة التي تسند إلى فاعل تكون ( الجملة الوصفية )
والصفة - أو الاسم - التي تسند إلى مبتدأ تكون ( الجملة الاسمية ) .
وعلى هذا الأساس تكون الجملة الوصفية أصلية - أي كبرى - مثل : ( أكاتب
زيد رسالة ) كما تكون فرعية - أي صغرى - مثل ( أنا كاتب رسالة ) على غرار الجملة
الصغرى في مثل ( زيد قام أبوه . . . أو أبوه قائم ) .
2 - حول التقسيم السباعي :
أما محاولة الدكتور تمام حسان في تقسيمه الكلمة إلى سبعة أقسام أي بإضافة
قسمين آخرين إلى ما ارتضيناه هما : الظرف والخالفة فستدور مناقشتي معه حول هذين
القسمين :
أ - الظرف
والظرف مصطلح نحوي يعني وظيفة نحوية ( المفعول فيه ) . وليس هو الكلمة
التي تشعر بالزمان والمكان فقط ، وإلا لكانت الأفعال ظروفا لأنها تتضمن الزمن
- عند النحاة - ولكانت بعض الحروف ظروفا لأنها تدل على ( نسبة ظرفية ) مثل ( في )
و ( مذ ) و ( منذ ) ، كما أن النحاة لا يعنون بالظرف الكلمة التي تدل بوضعها المعجمي
على جزء من الزمان أو حيز من المكان ، فالكلمات الدالة على ذلك هي من فصيلة
الأسماء فقط ، كاليوم ، والشهر ، والسنة ، والمنزل ، والمطعم وأمثالها من الكلمات التي
يفهم منها الزمان أو المكان سواء كانت جزء من جملة أم لم تكن ، ولهذا يصح لهذه
الكلمات أن تتحمل وظيفة الظرف ( المفعول فيه ) ، كما تتحمل وظيفة المبتدأ والخبر ،
والفاعل ، والمفعول به .
أما ما يصطلح عليه النحاة ( ظرفا ) فهو المعنى الوظيفي النحوي أي ( المفعول
فيه ) فالظرف إذن ( وظيفة ) نحوية كوظيفة ( المفعول به ) و ( المفعول معه ) و ( الحال )
و ( المستثنى ؟ ) و ( النعت ) وغيرها من معان وظيفية ، فكما لا يصح لنا أن نجعل ( النعت )
هامش
( 29 ) همع الهوامع للسيوطي 1 / 95