قسما من أقسام الكلمة في مقابل الاسم والكناية والصفة ، لأنه وظيفة نحوية تقوم بها
كلمات من فصيلة ( الصفات ) : كالعلم والأديب ، أو من فصيلة ( الأسماء ) : كالأب
والأم والزوجة ، أو من فصيلة ( الكنايات ) : كهذا والذي واللائي ، كذلك لا يصح لنا
اعتبار ( الظرف ) قسما مستقلا لأنه وظيفة نحوية تقوم بها فصيلة الأسماء الجامدة ، كيوم ،
وشهر ، والمشتقة كمقتل ومطعم وغروب وشروق ، كما تقوم بها كلمات من فصيلة
( الكناية ) مثل - هنا وثم - وهما من الإشارة ، و ( متى وأين ) وهما من كنايات
الاستفهام .
والدكتور تمام حسان يدرك ذلك كله ، لذلك لم يجعل مما سماه ظرفا أسماء
الزمان والمكان ، والمصادر ، ولا أسماء الأعداد ، والأوقات ، وأسماء الجهات وغيرها مما
يقوم بوظيفة الظرف وحصر هذا القسم في كلمات ثمانية فقط هي : ( إذ ، وإذا ، ولما ،
وأيان ، ومتى - وهي للزمان - وأين وأنى وحيث - للمكان - ) .
وهذه الكلمات وإن قامت بوظيفة الظرف الزماني والمكاني ، إلا أنها من
فصيلة ما سميناه بالكناية ، يدل على ذلك اعترافه هو بأن ( هذه الظروف تؤدي وظيفة
الكناية عن زمان أو مكان ) ( 30 ) ولو أنه عكس ذلك فقال : ( هي كنايات تؤدي
وظيفة الظرف الزماني أو المكاني ) لكان أقرب إلى السلامة . كما يدل على ذلك
تسليمه بأنها ( ذات افتقار إلى مدخول لها يعين معناها الزماني المبهم ) ( 31 ) أي أنها غير
مستقلة - كما تقدم - وأهم ما يميز ( الكناية ) عن غيرها خاصيتان ، الأولى : أنها كالحرف
من ناحية عدم استقلالها بالمعنى وافتقارها إلى الغير في تحديد معناها ، والثانية : أنها
كالاسم من ناحية تحملها وظيفة العنصر المرتبط لا العنصر الرابط .
ب - الخالفة
والخالفة كما قال الدكتور حسان : مصطلح أطلقه الفراء على اسم الفعل ،
واعتبره أحمد بن صابر الأندلسي قسما رابعا للكلم .
ولكن الدكتور تمام وسع من دائرة ( الخالفة ) فجعلها شاملة لأربعة خوالف :
هامش
( 30 ) اللغة العربية معناها ومبناها : 122 .
( 31 ) نفسه : 121