إلى فاعل ( ذات خارج لفظ الفعل ) - ظاهرا أو مستترا - ولكن الصيغة تشعر بفصيلته
النحوية : وعدده ، وشخصه .
خلاصة التحليل
ونخلص من تحليلنا لمفردات هذه الجملة - المثال السابق - أن الكلمة بحسب
دلالتها اللغوية ، ووظيفتها النحوية ، وصيغها الاشتقاقية تنقسم إلى خمسة أقسام متمايزة
هي : الاسم ، والكناية ، والحرف ( الأداة ) ، والصيغة ، والفعل ، ونستطيع أن نبني
ذلك على ( قسمة حاصرة ) كما أرادها النحاة السابقون ، وذلك أن الكلمة .
1 - إما أن تدل على معنى مستقل بالإدراك ، صالح لأن يتحمل الوظائف
النحوية عندما يكون مرتبطا بكلمة أخرى . وهذا هو ( الاسم ) ويشمل أسماء : الأعيان ،
والأجناس ، وأسماء الأحداث ( المصادر ) ، وأسماء الزمان والمكان والآلة .
2 - أو تدل على معنى غير مستقل بالإدراك وهو نوعان :
أ - المعنى النسبي الرابط - أي الذي تكون وظيفته ربط معاني المفردات بعضها
ببعض - وهذا هو ما نسميه ( الحرف ) أو الأداة ، ويشمل ( حروف المعاني ) كالجر ،
والعطف ، والاستثناء ، والاستفهام ، والتفسير ، والتمني ، والترجي ، وغيرها . و ( حروف
المباني ) المندمجة مع موادها الاشتقاق ، كصيغ الأفعال وصيغ الصفات .
ب - المعنى الكنائي المرتبط ، وهو ما سميناه ( الكناية ) من الكلمات غير
المستقلة تصلح لأن نكني بها عن اسم أو صفة ، فيحل محلهما في الوظائف
النحوية الصالحة للإسم والصفة . وتشمل الكناية ما يسمى بالأسماء المبهمة :
كالضمائر ، والموصولات ، والإشارة ، وكلمات الشرط والاستفهام ، وبعض الظروف
المبنية التي يكنى بها عن الزمان والمكان ( حيث ، وإذ ، وإذا ، ومتى ، وأين ، وأنى ،
ولما ) وأمثالها مما جعله الدكتور تمام حسان قسما مستقلا مما ستأتي مناقشته فيه .
3 - أو تدل على معنى مركب من المستقل وغير المستقل ( النسبي ) وهو نوعان
أيضا :
أ - ما كان تركيبه تحليليا ، أي أن لفظه واحد ولكن معناه ينحل إلى ( ذات
متصفة بالحدث ) وهذا هو ( الصفة ) وتندرج تحتها صفات : الفاعل والمفعول ، والمبالغة ،
مجلة تراثنا — صفحة 118
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١١٨