2 - أما ما سماه ب ( خالفة الإخالة ) أي اسم الفعل ، فهو عند النحاة ثلاثة
أنواع :
أ - نوع قياسي وهو ما جاء على صيغة ( فعال ) كنزال بمعنى ( إنزل ) وحذار
بمعنى ( إحذر ) وهذا النوع أطلق عليه البصريون فقط اسم الفعل ، وإلا فهو عند الكوفيين
فعل أمر حقيقي ، يصاغ بصورة قياسية من الثلاثي المجرد ، وهو رأي لا غبار عليه .
ب - المنقول ، وهو نقل عن المصدر ، والظرف ، والجار والمجرور ، مثل :
( رويدك ، وأمامك ، وعليك ) فإنها لا تزال في تصنيفها مع الأسماء والحروف ، ولكنها
نابت عن الفعل المحذوف الذي استغني عنه لظهوره ، كما ينوب المصدر ( ضربا زيدا )
عن فعل الأمر ويبقى ( مصدرا ) ، وكما ينوب الظرف والجار والمجرور عما يتعلقان به من
فعل أو وصف مقدر .
مقدر .
ج - أما النوع الثالث وهو : اسم الفعل المرتجل ، مثل : هيهات ، وشتان ،
وصه ومه ، وأمثالها مما يسميه البصريون ( اسم فعل ) ويسميه الكوفيون ( أفعالا شاذة
أي أنها لم تسلك الأفعال في تصرفها ولا في صياغتها ولا في اتصالها باللواحق ،
وكل ما للبصريين من دلالة على إسميتها أن التنوين يدخل بعضها مثل ( صه ، ومه ،
واف وآه ) والتنوين علامة الاسم ، ويرد الكوفيون : أن هذا التنوين ليس دليل إسميتها ،
لأنه ليس تنوين تنكير ، بل تنوين يراد به تكبير حجم الكلمة المؤلفة من حرفين لتكثر
أصواتها وتلحق بالثلاثي ، الذي صار الوحدة الكمية في العربية ، ولذلك لا يقع التنوين
في هيهات وشتان مما زاد بناؤه على حرفين ( 32 ) .
ونخلص من ذلك إلى أنه ليس هناك شئ اسمه ( اسم الفعل ) لنجعله
( خالفة ) إخالة .
3 - أما ( خالفة الصوت ) فهي ( أصوات ) فقط يراد منها زجر الحوان أو حكاية
صوته ، ولا تدخل في طبيعة مفردات اللغة باعتبارها واسطة نقل الأفكار من ذهن إلى
ذهن ، ولا تدخل في الجمل العربية للقيام بوظيفة الرابط أو المرتبط فيها ، إلا على سبيل
الحكاية .
هامش
( 32 ) في النحو العربي قواعد وتطبيق : 141