تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
الصلاة ( 15 ) . ثانيا : إننا إذا رجعنا إلى شعر الشريف الرضي ، فإننا نلاحظ : ألف : ما يقوله الشيخ عبد الحسين الحلي : " إننا نعتقد . . . إنه لم يجالس الخلعاء والظرفاء ، الذين يستخفون بالنواميس في أيام شبيبته ، وإنه لذلك لم يصرف شيئا من شعره في فنون المهازل والمجون ، فإن هذا يدلنا على أنه لم يعمل ما يعتذر عنه ، ولا يصانع أحدا سترا على نفسه ، ولذا نجده وهو بمرصد من أعدائه لا يحفل أن يجاهر بمثل قوله : عف السرائر لم تلط بريبة * يوما علي مغالقي وسجوقي وقوله : أنا المرء لا عرضي قريب من العدا * ولا في للباغي علي مقال ( 16 ) باء : إننا نجده يقول عن نفسه : وإني لمأمور على كل خلوة * أمين الهوى ، والقلب ، والعين والفم وغيري إلى الفحشاء إن عرضت له * أشد من الذؤبان عدوا على الدم ( 17 ) جيم : وحين يخبر عن نفسه رحمه الله بأنه قد طلق الدنيا ، حيث يقول : مالي إلى الدنيا الغرورة حاجة * فليخز ساحر كيدها النفاث سكناتها محذورة وعهودها * منقوضة وحبالها أنكاث طلقتها ألفا لأحسم داءها * وطلاق من عزم الطلاق ثلاث نجد مهيار الديلمي يؤكد صحة هذا الطلاق وواقعيته حيث قال في مرثيته له : أبكيك للدنيا التي طلقتها * وقد اصطفتك شبابها وغرامها ورميت غاربها بفتلة حبلها * زهدا وقد القت إليك زمامها دال : وقد قالوا عن شعر الشريف الرضي رضوان الله تعالى عليه الشئ الكثير ،
هامش
( 15 ) راجع في ذلك روضات الجنات : 550 ، ولآلئ الأخبار 4 : 38 - 39 ، ط إيران - قم - ، منشورات مكتبة العلامة . ( 16 ) مقدمة حقائق التأويل : 50 - 51 . ( 17 ) أعيان الشيعة ج 9 ص 220 ، ط بيروت ، سنة 1403 ه‍ .