أحمد - الملقب بالناصر الأصغر ، وهو والد أم الشريف فليسا من أئمة الزيدية .
ومن زعم أن الناصر إمام الزيدية ، فقد اشتبه عليه الداعي للحق بالناصر للحق ،
ولا يبعد دعوى اتباعه أنه زيدي لكنه برئ عن تبعة اعتقادهم . . . " ( 4 ) .
الأكذوبة الثانية : الشريف في مجالس المجون :
يقول الحصري : " شرب كوران المغني عند الشريف الرضي ، فافتقد رداءه ، وزعم
أنه سرق ، فقال له الشريف : ويحك ، من تتهم منا ؟ أما علمت أن النبيذ بساط يطوي ما
عليه ؟ !
قال : انشروا هذا البساط حتى آخذ ردائي ، واطووه إلى يوم القيامة " ( 5 ) .
مناقشة النص :
ونحن في مجال مناقشة هذا النص ، لا نريد أن نتوقف كثيرا عند :
ألف : إن الحصري لم يذكر سندا لهذا الرواية ، ولا أعرب عمن نقل هذه القصة
عنه ، إذ قد يجوز لقائل أن يقول : إن من الممكن أن يكون الحصري قد نقل ذلك عن
ثقة ، لا يتعمد الكذب والوضع .
باء : ولا نريد أن نناقش في حرمة النبيذ ، فنقول : إن حرمته غير مسلمة لدى جميع
الفقهاء . إذ إن الشريف رضوان الله تعالى عليه قد كان من طائفة الإمامية الذين يرون
حرمة النبيذ كسائر أنواع الخمر .
جيم : ولا بأن النص لم يتضمن مشاركة الشريف الرضي رحمه الله في الشرب . فإن
مجرد كون مجلس الشراب في بيته وحضوره فيه كاف في إثبات الإدانة للسيد الشريف .
دال : ولا بأننا رغم بحثنا الجاد لم نعثر على ذكر لكوران المغني هذا الذي ورد اسمه
على أنه بطل هذه الحادثة . إذ قد يمكن الجواب عن ذلك : بأن عدم ذكره في غير هذه
هامش
( 4 ) المصدر السابق ، الهامش .
( 5 ) زهر الآداب 2 : 496 ، ط دار الجيل ، بيروت سنة 1972 .