وأنه كان " فاضلا عالما ، ورعا عظيم الشأن " ( 10 ) . وأن " فيه ورع ، وعفة
وتقشف " ( 1 ) .
أما ابن الجوزي ، فيقول عنه : " كان عالما فاضلا ، وشاعر مترسلا ، عفيفا ، عالي
الهمة ، متدينا " ( 12 ) .
ويقول عنه ابن أبي الحديد المعتزلي الحنفي : " كان عفيفا ، شريف النفس ، عالي
الهمة ، ملتزما بالدين وقوانينه " ( 13 ) .
وأخيرا ، فقد قال عنه صاحب الروضات أنه : " كان في غاية الزهد والورع ،
صاحب حالات ومقالات ، وكشف ، وكرامات " ( 14 ) .
ثم ذكر عنه قضية جرت بينه وبين أخيه السيد المرتضى وملخصها أنه اقتدى يوما
بأخيه المرتضى في بعض صلواته ، فلما دخل في الركوع قطع الاقتداء به ، وقصد الانفراد ،
فسئل عن سبب ذلك فقال : إنه لما دخل في الركوع رأى أخاه الإمام يفكر في مسألة
من مسائل الحيض ، وقلبه متوجه إليها وهو يغوص في بحر من الدم .
وفي نص آخر أنه قال لأخيه بعد ما فرغ من الصلاة : لا أقتدي بك بعد هذا اليوم
أبدا .
فسأله عن سبب ذلك ، فأخبره .
فصدقه المرتضى وأنصف ، والتفت إلى أنه أرسل ذهنه في أثناء تلك الصلاة للتفكير
في مسألة من مسائل الحيض كانت سألته عنها بعض النسوة في أثناء مجيئه إلى
هامش
( 10 ) جامع الرواة 2 : 99 ، ط قم ، سنة 1403 ، ورجال أبي علي : 271 ، ورجال المامقاني 1 : 109 .
( 11 ) عمدة الطالب : 207 ، ط الحيدرية - النجف الأشرف ، العراق ، سنة 1380 ، وأمل الآمل 2 : 262 ،
ط بغداد - مكتبة الأندلس ، سنة 1385 ، ورياض العلماء 5 : 81 ، والدرجات الرفيعة ص 467 ، وتأسيس الشيعة
لعلوم الإسلام : 339 ، ومستدرك الوسائل 3 : 510 الخاتمة ، وروضات الجنات : 547 ، ط حجرية ، والغدير
4 : 202 .
( 12 ) المنتظم ج 7 ص : 279 ، ط الهند ، سنة 1358 ه ، وعنه في رجال السيد بحر العلوم 3 : هامش صفحة
132 ، وفي الغدير 4 : 203 .
( 13 ) شرح النهج 1 : 33 ، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم وعنه في قاموس الرجال 8 : 146 - 147 ، ط
طهران مركز نشر الكتاب ، سنة 1387 ، وفي الغدير 4 : 203 ، ومقدمة حقائق التأويل لعبد الحسين الحلي : 49 .
( 14 ) روضات الجنات : 550 ، ط حجرية .