تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
ويقول : " . . . ولم يكن حتى في إبان شبيبته يسامر الظرفاء ، الذين يغازلون ويتغزلون " ( 24 ) . ويقول : " ونحن لتلك العزة ، وتلك الآنفة والمرؤة نذعن أنه لآخر نظرة : إنه لم يغترف مأثما " ( 25 ) . وثالثا : يقول المعتزلي الحنفي وغيره : " حدثني فخار بن معد الموسوي ، قال : رأى المفيد في منامه : كأن فاطمة بنت النبي دخلت إليه وهو في مسجده بالكرخ ، ومعها ولداها الحسن والحسين عليهما السلام صغيرين ، فسلمتهما إليه ، وقالت : علمهما الفقه ! فانتبه متعجبا ، فلما تعالى النهار في صبيحة تلك الليلة دخلت إليه في المسجد فاطمة بنت الناصر ، وحولها جواريها ، وبين يديها إبناها محمد وعلي الرضي والمرتضى صغيرين ، فقام إليها وسلم ، فقالت : أيها الشيخ ، هذان ولدان قد أحضرتهما إليك لتعلمهما الفقه ، فبكى المفيد ، وقص عليها المنام ، وتولى تعليمهما ، وفتح الله عليهما من العلوم ما اشتهر في الآفاق " ( 26 ) . إلا إن لنا على هذه الرواية ملاحظة ، وهي : إن هذه الرواية تذكر : ألف : إن الرضيين رحمهما الله كانا حينما جاءت بهما أمهما إلى المفيد صبيين صغيرين . باء : إن أم الرضيين قد خاطبت المفيد رحمه الله بقولها : " أيها الشيخ " . مع أن المفيد قد توفي في سنة 413 عن ستة وسبعين عاما ، وقد كانت ولادة المرتضى رحمه الله في سنة 355 وولادة الرضي رحمه الله في سنة 359 ه‍ . ومعنى ذلك أن عمره رحمه الله كان حين ولادتهما 20 و 22 عاما ، فلو أنها أتت بهما إليه وعمرهما عشر
هامش
( 24 ) المصدر السابق : 107 . ( 25 ) المصدر السابق : 50 . ( 26 ) راجع شرح النهج للمعتزلي الحنفي 1 : 41 ، وأعيان الشيعة 9 : 216 ، وقاموس الرجال 8 : 147 ، ورجال أبي علي : 292 ترجمة المفيد ، ورجال السيد بحر العلوم 3 : 134 - 135 ، والغدير 4 : 184 عن المعتزلي ، وعن صاحب الدرجات الرفيعة .