تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
أنت راعيه وهاديه إذا ضل طريقه ( 149 ) ويقول له من قصيدة أخرى يرسلها عام 397 ه‍ : أنا غرس غرسته ، وأجل * الغرس ما قدرت ثراه يداكا لم أجد صانعا سواك ولا * أعرف في الناس منعما ما سواكا في حمى طولك اهتززت وأورقت * قريب الجنى بصوب نداكا كل يوم فضل علي جديد ، * وعلاء أناله من علاكا ( 150 ) وتارة يذكر عطايا بهاء الدولة فيشكره عليها ، وذلك عام 402 ه‍ فيقول : في كل يوم قوام الدين ينضحني * بماطر غير منزور ولا وشل ثم يقول : أنتم لنا نفس من كل كاربة * وأنجم في ظلام الحادث الجلل تنبو إذا لم تكن عنكم ضرائبنا * والسيف أقطع شئ في يد البطل الناس ما غبتم سلك بلا درر * ولا نظام وأجفان بلا مقل ( 151 ) وفي قصيدة يصرح بولائه لآل بويه ، وأنهم محط آماله ، ونهاية مطافه ، يقول : أآل بويه ما ترى الناس غيركم * ولا نشتكي للخلق لولاكم فقدا نرى منعكم جودا ، ومطلكم جدا * وإذلالكم عزا ، وإمراركم شهدا وعيش الليالي عند غيركم ردى * وبرد الأماني عند غيركم وقدا إذا لم تكونوا نازلي الأرض لم نجد * بها الوادي الممطور والكلاء الجعدا فلم أر لي من مطلع عن بلادكم * ولا من مراح للأماني ولا مغدا ( 152 ) ولا أريد أن أطيل في هذا المضمار ، ففي الذي أوردته الكفاية من كون الشريف الرضي أغرق في المديح إلى درجة قد لا تتناسب مع مكانة الشريف المعروفة في حينها ببغداد كوجه كبير لامع في الشيعة ، بالإضافة إلى كونه أحد أعلام الدين ، ومثله لا بد له أن يترفع عن مثل هذا المديح الذي يصطدم في كثير من الأحيان بالعقيدة التي يتمسك
هامش
( 149 ) ديوان الرضي : 2 / 546 - 550 . ( 150 ) ديوان الرضي : 2 / 587 - 589 . ( 151 ) ديوان الرضي : 2 / 620 - 623 . ( 152 ) ديوان الرضي : 1 / 307 - 309 .