صلى الله عليه وسلم فلن أسبه ، أن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم .
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له خلفه في بعض مغازيه قال له
علي يا رسول الله خلفتني مع النساء والصبيان ؟ ! فقال له : أما ترضى أن تكون مني
بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي .
وسمعته يقول يوم خيبر : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله
ورسوله ، قال ، فتطاولنا لها فقال : ادعوا لي عليا فأتي به أرمد ، فبصق في عينيه ، فدفع
الراية إليه : ، ففتح الله عليه .
ولما نزلت هذه الآية : ندع أبناءنا وأبناءكم ( 1 ) ، دعا رسول الله صلى الله عليه
وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا ، فقال : اللهم هؤلاء أهلي .
55 - وبه قال مسلم : أنبأنا قتيبة بن سعيد ، أنبأنا يعقوب - يعني ابن
عبد الرحمان القاري - ، عن سهيل ، عن أبيه .
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر : لأعطين هذه
الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه [ الله ورسوله ] يفتح الله على يديه .
قال عمر بن الخطاب : ما أحببت الإمارة إلا يومئذ ! قال فتساورت لها رجاء
أن أدعى لها !
قال : فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب فأعطاه إياها ،
فقال : امش ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك .
قال : فسار علي شيئا ثم وقف ولم يلتفت فصرخ ، قال : يا رسول الله على ماذا أقاتل ؟
قال : قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فإذا فعلوا ذلك فقد
منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها ، وحسابهم على الله .
56 - أخبرنا الموفق بن سعيد ، أخبرنا أبو علي الصفار أخبرنا أبو سعد
النصروي أخبرنا أبي زياد السمذي أخبرنا ابن شرويه وأحمد بن إبراهيم ، قالا
أنبأنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، أخبرنا جرير ، عن المغيرة
عن أم موسى قالت : سمعت عليا يقول : ما رمدت ولا صدعت منذ مسح رسول
الله صلى الله عليه وسلم وجهي وتفل في عيني يوم خيبر حين أعطاني الراية .
57 - أخبرنا محمد بن الفضل الفراوي ، أخبرنا أحمد بن الحسين البيهقي ،
أخبرنا ، أبو عبد الله الحافظ أنبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأنا أحمد بن
عبد الجبار ، أنبأنا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، عن بعض أهله
عن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : خرجنا مع علي حين
بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم براية ، فلما دنا من الحصن خرج إليه أهله ،
هامش
( 1 ) آل عمران 3 : 61