فقاتلهم ، فضربه رجل من يهود فطرح ترسه من يده ، فتناول علي باب الحصن
فتترس به عن نفسه ، فلم يزل في يده وهو يقاتل حتى فتح الله عليه ، ثم ألقاه من يده ،
فلقد رأيتني في نفر مع سبعة أنا ثامنهم نجهد على أن نقلب ذلك الباب فما استطعنا أن
نقلبه .
58 - وبه قال أبو عبد الله الحافظ : حدثني أبو علي الحسين بن علي الحافظ ،
أنبأنا الهيثم بن خلف الدوري ، أنبأنا إسماعيل بن موسى السدي ، أنبأنا مطلب بن
زياد ، عن ليث بن أبي سليم ،
عن أبي جعفر وهو محمد بن علي ، قال : دخلت عليه قال : حدثني جابر بن عبد الله أن
عليا حمل الباب يوم خيبر حتى صعد المسلمون عليه فافتتحوها ، وأنه جرب بعد ذلك
فلم يحمله أربعون رجلا .
59 - وروي من وجه آخر ضعيف عن جابر : ثم اجتمع عليه سبعون رجلا
فكان جهدهم أن أعادوا الباب .
الباب التاسع والثلاثون
في فضيلة جليلة لعلي بن أبي طالب
60 - أخبرنا زاهر بن طاهر ، أخبرنا أبو عثمان الصابوني وغيره إذنا ، قالوا
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، أنبأنا أبو الحسن محمد بن علي بن الحسين
ابن الحسن بن القاسم الحسني الصوفي ، أنبأنا أبو أيوب سليمان بن أحمد بن يحيى
الملطي بحمص ، أنبأنا محمد بن عثمان بن عبد الرحمان البصري ، أنبأنا حجاج بن
نصير أنبأنا هشام ، عن أيوب ، عن عكرمة ،
عن ابن عباس ، قال : كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فإذا بطير في فيه لوزة
خضراء فألقاها في حجر النبي صلى الله عليه وسلم ، فأخذها النبي عليه السلام فقبلها
ثم كسرها ، فإذا في جوفها دودة خضراء مكتوب فيها بالصفرة : لا إله الله محمد رسول
الله ، نصرته بعلي وأيدته به ، ما أنصف الله من خلقه من لم يرض بقضائه ، واشتكاه
برزقه .
61 - وبه ، قال أبو عبد الله : سمعت أبا الحسن بن أبي إسماعيل العلوي هذا بمنى
سنة خمس وأربعين وثلاثمائة يقول : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ، فقلت :
يا رسول الله ، إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ( 1 ) ، قال : يا بني أبوك علي ؟ قلت : يا رسول
هامش
( 1 ) الرعد 13 : 7