الله محمد رسول الله والذين معه ( 1 ) ، قال : من تبعني من المؤمنين ، قلت يا رسول الله
وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ( 2 ) ، قال : أنا رحمة للعالمين .
الباب الأربعون
في استخفاف علي المرتضى عليه رضوان الملك الأعلى بأصنام ذوي الردى ،
وفي وضع علي المرتضى قدميه على منكبي المصطفى صلى الله عليه وسلم
لإلقاء الصنم الأكبر
62 - أخبرنا أبو محمد الموفق بن سعيد ، أخبرنا أبو علي الصفار ، أخبرنا أبو سعد
النصروي ، أخبرنا ابن زياد السمذي ، أخبرنا ابن شيرويه وأحمد بن إبراهيم ، قالا :
أنبأنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا شبابة المدائني ، أنبأنا نعيم بن حكيم ، أنبأنا أبو
مريم أنه حدثه ،
عن علي بن أبي طالب ، قال : كنت أنطلق أنا وأسامة بن زيد إلى أصنام
قريش التي كانت حول الكعبة فنأتي العذرات حول الكعبة ، فنأخذ كل جزء براق
بأيدينا فننطلق به إلى أصنام قريش فنلطخها ، فيصبحون فيقولون من فعل هذا
بآلهتنا فيظلون عامة النهار يغسلونها باللبن والماء .
63 - وبه ، قال شبابة : أنبأنا نعيم ، أنبأنا أبو مريم عن علي بن أبي طالب قال :
أنطلق بي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى بي الكعبة فقال : اجلس فجلست
إلى جنب الكعبة ، فصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم منكبي ثم قال انهض فنهضت
فلما رأى ضعفي تحته قال اجلس فجلست ونزل ثم جلس ثم قال لي : يا علي اصعد
على منكبي فصعدت على منكبيه ثم نهض بي رسول الله صلى الله وسلم فلما نهض بي
خيل لو شئت نلت أفق السماء فصعدت على الكعبة ، وتنحى رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقال : ألق صنمهم الأكبر صنم قريش ، وكان من نحاس موتدا بأوتاد
من حديد إلى الأرض فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : عالجه ، فجعلت
هامش
( 1 ) الفتح 48 : 29 .
( 2 ) الأنبياء 21 : 107