إسماعيل بن عباد المقرئ أنبأنا شريك ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ،
عن عبد الله بن مسعود ، قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى منزل
أم سلمة فجاء علي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أم سلمة ، هذا قاتل
القاسطين والناكثين والمارقين من بعدي .
48 - وبه ، قال الحاكم أبو عبد الله : أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم
الحنظلي ، أنبأنا محمد بن سعد بن الحسن بن عطية بن سعد العوفي ، حدثني أبي ، حدثني
عمي عمرو بن عطية بن سعد ، عن أخيه الحسن بن عطية ، حدثني سعد بن جنادة ،
عن علي ، قال : أمرت بقتال القاسطين والناكثين والمارقين ،
فأما القاسطون فأهل الشام ، وأما الناكثون فذكرهم ( 1 ) وأما المارقون فأهل
النهروان - يعني الحرورية - .
49 - وبه ، قال الحاكم : أنبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنبأنا أحمد بن
عبد الجبار ، أنبأنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن إسماعيل بن رجاء ، عن أبيه ،
عن أبي سعيد الخدري ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن
منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله .
قال أبو بكر : أنا هو يا رسول الله ؟ قال : لا ، قال : عمر : أنا هو يا رسول الله ؟ قال :
لا ، ولكن خاصف النعل .
قال : وكان أعطى عليا نعله يخصفها .
قال الحاكم : هذا إسناد صحيح قد احتج بمثله البخاري ومسلم في الصحيح .
50 - أخبرنا الموفق بن سعيد ، أخبرنا أبو علي الصفار ، أخبرنا أبو سعد
النصروي ، أخبرنا ابن زياد ، أخبرنا ابن شيرويه وأحمد بن إبراهيم ، قالا : أنبأنا
إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا النضر بن شميل ، أنبأنا عبد الجليل ، أنبأنا عبد الله بن
بريدة عند ذلك وكان في المجلس ، قال : حدثني أبي قال : لم يكن أحد من الناس
أبغض إلي من علي بن أبي طالب حتى أحببت رجلا من قريش لا أحبه إلا على
بغضاء علي ! فبعث ذلك الرجل على خيل فصحبته وما أصحبه إلا على بغضاء علي !
فأصاب سبيا فكتب إلى النبي صلى الله عليه أن يبعث إليه من يخمسه . فبعث إلينا
عليا ، وفي السبي وصيفة من أفضل السبي ، فلما خمسه صارت الوصيفة في الخمس ، ثم
خمس فصارت في أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم خمس فصارت في آل
علي ، فأتانا ورأسه يقطر .
قال : فقلنا : ما هذا ؟ ! فقال : ألم تروا إلى الوصيفة صارت في الخمس ، ثم صارت
في أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم صارت في آل علي ، فوقعت عليها .
هامش
( 1 ) أي طلحة والزبير