موافقة لطريق الاحتياط فإنها تدل على الثاني وعدم
التسرع إلى إراقة الدماء
ولو قال المرتد الملي : حلوا شبهتي فعن القواعد
" احتمل الانظار إلى أن تحل شبهته ، والزامه التوبة
في الحال ثم تكشف له انتهى ، أما وجه الاحتمال الأول
فلوجوب حل الشبه وأن التكليف بالايمان مع الشبهة
تكليف بما لا يطاق ، وأما وجه الثاني فلوجوب التوبة
على الفور ، ويكفي في الاسلام التوبة الظاهرية ولا يعتبر
الاعتقاد القلبي ولذا إذا أظهر المنافق الاسلام ونطق
بالشهادتين يصير مسلما وإن لم يكن معتقدا بذلك .
ويدل - على الظاهر - على عدم انظاره رواية
أبي الصيقل قال : إن بني ناجية قوم كانوا يسكنون
الأسياف وكانوا قوما يدعون في قريش نسبا ،
وكانوا نصارى فأسلموا ثم رجعوا عن الاسلام ، فبعث
أمير المؤمنين عليه السلام معقل بن قيس التميمي ، قال :
فخرجنا معه ، فلما انتهينا إلى القوم جعل بيننا وبينه أمارة
كتاب الحدود والتعزيرات من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 87
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص٨٧