على الولادة على الفطرة المعلوم عدم سياقها لنحو ذلك انتهى .
لكن يمكن أن يقال : إن أمر الخنثى المشكل دائر بين حكمين متباينين
فإنها إذا كانت ذكرا فحكمها إذا ارتدت وجوب القتل ، وإذا كانت
أنثى فحكمها التخليد في السجن ، فمقتضى العلم الاجمالي الاتيان
بكلا الأمرين مهما أمكن ، ومع عدم التمكن - كما هنا - هو التخيير
بينها لا تعيين خصوص التخليد في السجن فإنه ليس من الأقل
والأكثر الارتباطيين حتى يقال : إن الأقل مسلم الوجوب
والأكثر مشكوك ، فالأصل ودرء الحد بالشبهة يقتضيان
عدم وجوب قتله ، فإن المفروض أنهما متبائنان كما
عرفت .
اللهم إلا أن يقال : إن القتل أعظم والتخليد في السجن
أخف فإذ أدار الأمر بينهما نختار الأخف ونجري الأصل
بالنسبة إلى الأشد إلا أن هذا الوجه لا يخلو من المناقشة .
ثم قال في الشرائع : من أسلم عن كفر ثم ارتد فهذا
يستتاب وإن امتنع قتل ، واستتابته واجبة وكم يستتاب ؟
قيل : ثلاثة أيام ، وقيل : القدر الذي يمكن معه الرجوع
كتاب الحدود والتعزيرات من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 85
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص٨٥